الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٣٥١كتاب الطهارات
351
التنبيه الثاني: في جواز إظهار العورة عِندَ الضرورة إلى إظهارها اعلَم أَنَّ ذَلِكَ جائز إذا عنت الحَاجَة إلى الطبيب الماهر الأمين
المعروف بحكمة الطب في تلك العورة.
ويَجُوزُ للقابلة أن تنظر إلى الولد حال خروجه إذا احتاجت إلى
ذلِكَ، وتغضُّ ما أمكنها الغض
كُلُّ ذَلِكَ تيسير من الله تَعَالَى لعباده؛ لأَنَّهُ لا يَقُول: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ (1)، وقال تَعَالَى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج وللاضطرار حكم يُخالف حكم الاختيار.
وقد اختَلَفُوا في جواز الوقوف على فروج النساء لمعنَى الشهادة على
ما حدث فيها من العيوب:
فقِيلَ: لا يَجُوزُ ذَلِكَ ولا يصحُ القصد إليه إِلَّا من زوج أو سيد يطأ، / 275/ وما حدث من الأحكام في ذلك فالأيمان بينهم على ذَلِكَ ما يوجبه حكم المدعي والمدعى عَلَيهِ.
وقِيلَ: يَجُوزُ ذَلِكَ إذا أوجب الرأي من أهل العِلم ذَلِكَ، ويَكُون ذلِكَ على يد النساء الثقات في دينهنَّ أو يأمر الحاكم بذلِكَ من تكون له
حجة.
ثُمَّ اختلف هؤلاء في قدر من تُجزي شهادته من النساء في ذَلِكَ،
فيقتصر على اطلاعه دون غَيْره:
(1) سورة البقرة، الآية: 29.