معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٧

كتاب الطهارات

357

وقال ابن زيد كُلّ ما في القرآن من حفظ الفرج فهو عن الزنا إِلَّا

هَذَا، فإنَّ المُرَاد به الاستتار.

وَلِما رُوِيَ أَنَّهُ الله قام في الناس فَقَالَ: «مَعاشر الناس، إنَّ الله أمرني أن أعلمكم مِمَّا علَّمني، وأن أؤدِّبكم مِمَّا أدَّبني: لا يُكثرنَّ أحدكم الكلام

منه

عِندَ الجماع فمِنه يَكُون الخرس، ولا ينظر إلى فرج أهله إذا غشيها فإنَّ العمى، ولا يشربنَّ من حِيَالِ عُروة الكوز فَإِنَّها مَقعدة الخبيث يرصد ابن آدم عِندَ شربه، سَمَّى أم لا، ولا تَدَعُوا القُمامة في منازلكم إذا اجتمعت حَتَّى تُخرجوها منها، وطهروا بيوتكم من نسج العنكبوت فإنَّ تركه في البيت يُورث الفقر، ولا يَبيتَن أَحَدُكم في بَيتٍ ليس فيه بَابٌ يُغلقه، أو ستر يُرخيه، ولا فوقَ سَطحٍ لَيسَ مَحوطاً عَلَيهِ، وَارخُوا سُتُورَكُم، وأَطفئُوا سُرجَكُم، وخَمِّروا، آنيتكم ولا تتحدَّثوا بما تخلون به عند نسائكم، ولا يحتجمنَّ أحدكم يوم الأربعاء ولا يوم الجمعة، ويُقَالُ: يَوم الأربعاء، ولا يوم السبت)، فَإِن فَعلَ ذَلِكَ وأَصَابَهُ وَضَحٌ (1) فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفسهُ، وَأَكثرُوا من تلاوة القرآن في بُيوتِكُم، وَأَكثروا مِن قَول: «لا حَولَ ولَا قُوَّة إِلَّا بِاللهِ»

يَغْفِر لَكُم ذُنُوبَكُم، ويُكفِّر عَنكُم سَيِّئَاتِكُم» (2)

(1) الوضح: هو بياض البرص. انظر: العين، (وضح).

(2) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ، ولكن روي مجزءاً في أحاديث متفرقة، وألفاظ متقاربة.