معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٥

كتاب الطهارات

375

وها نحن نشرع في:

تفصيل الأنواع السِتَّة مِن الكَلام الناقض للوُضُوء

النوع الأَوَّل: الغِيبَة

والكلام فيها ينحصر في طرفين:

الطرف الأَوَّل: في حقيقتها (وهي بكسر الغين).

قال القطب: وهي حقيقة عُرفية شرعيَّة في ذكر المسلم بما يكره مِمَّا فيه غائباً أو حاضراً قَالَ: وأردت بمجموع قولي «عرفية شرعية» عرف الشرع، وَأَمَّا ذكره بما ليس فيه فبهتان ناقض أشدّ.

وقال غيره: الغيبة:

يستطيع أن يَقُوله في وجهه.

هي

أن يَقُول الرجل في أخيه من ورائه ما لا

قَالَ: وإذا عيّره بذنب قد تاب منه أو أفشاه عَلَيهِ بعد التوبة فهو

أيضاً من الغيبة.

وقال ابن محبوب: الغيبة: أن يقال في المؤمن /286/ من ورائه ما لا يستحقه أن يَقُوله في وجهه من الذم وما يصفه به. والبهتان: أن يَقُول فيه

ما ليس فيه.

ويُؤَيّد قول ابن محبوب رحمه الله تعالى ما يروى أن عائشة

عن

سئلت عن الغيبة فَقَالَت: دخلت امرأة على النبي صلى الله عليه وسلم فجعلت تسأله حاجتها وَكَانَت امرأة جميلة إِلَّا أَنَّهَا كانت، قصيرة، فلما خرجت قالت: ما