معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٠

معارج الآمال - الجزء الأول

ورُوِيَ أنَّ امرأتين صامتا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وجعلتا تغتابان الناس، فأخبر بذلِكَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: صَامَتَا على مَا أَحَلَّ اللَّهُ، وَأَفطَرَنَا على مَا حَرَّم عَلَيْهِمَا» (1).

ورُوِيَ أَنَّهُ قَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَة، إِن أَحبَبتَ أَن يَعْشَى اللَّه /288/ لَكَ

الثناء الحَسَن في الدنيا وَالآخِرَةِ فكفَّتَ لِسَانكَ عَن غِيبَةِ المُسلِمِينَ) (2) وعنه عَلَيْهِ السلام أَنَّهُ قَالَ: نَظَرتُ في النارِ لَيْلَةَ أُسرِيَ بِي فَإِذَا بِقَومٍ يَأكلُونَ الجِيف، فقُلتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيل!؟ فَقَالَ: هَوْلَاءِ الذِينَ يَأكُلُونَ لُحُومَ الناسِ» (3). وقال أيضاً: «مَا صَامَ مَن ظَلَّ يَأْكُلُ لُحُومَ الناس» (4).

وعن عمر بن الخطاب الله الله أَنَّهُ قَالَ: «لا يعجبنكم من الرجل

رضي

طنطنته، ولكن من أدَّى الأمانة، وكفَّ عن أعراض الناس فهو الرجل. قال كعب: من آذى المسلمين فقد آذى الأنبياء، ومن آذى الأنبياء فقد آذى الله، ومن آذى الله فهو ملعون في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان. وذُكِرَ عِندَ الأحنف رجل واغتابوه، فَقَالَ الأحنف: ما لكم وله، يأكل رزقه، ويكفي قرنه، وتحمل الأرض ثقله.

(1) رواه أحمد، عن عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم بلفظ قريب، 431/ 5. والروياني: المسند، عبيد بلفظ قريب، أحاديث موالي رسول الله صلى الله عليه وسلم 729، 480/ 1، 481. (2) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.

6

عن

(3) رواه أحمد، عن ابن عباس ا بمعناه، 257/ 1 والمقدسي: الأحاديث المختارة، عن ابن عباس ما بمعناه، ر 544، 0550/ 9

(4) رواه ابن أبي شيبة، عن أنس بلفظه كتاب (4) الصوم، باب (2) ما يؤمر به الصائم من قلة الكلام وتوقي الكذب، ر 8890، 273/ 2. وأبو داود الطيالسي، عن أنس بلفظ قريب،

ر 2107، ص 282.