معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٧

كتاب الطهارات

387

أعلم.

ومن قرأ الشعر الجاهلي والفخر والهجاء فلا بأس عَلَيهِ في ذَلِكَ. والمزاح إذا كَانَ كَذباً نقض الوُضُوء. وأما الغلط فلا ينقض، والله

النوع الخامس: في الدعاء الناقض للوُضُوء

وذَلِكَ كُلّ دعاء يَكُون الداعي به عاصياً، ومن ذَلِكَ أَن يَقُولُ لِمَن لا ذنب له مثل الدواب والصبيان ونَحو ذَلِكَ: لعنك الله، أو أخزاك الله، أو قبحك الله، أو لا بارك الله فيك، أو تعست.

أَمَّا

إذا قال ذَلِكَ لِمَن يستحقه من الناس فلا نقض عَلَيهِ.

وقيل: إِنَّه لا نقض على من قَالَ: لا بارك الله فيك من دابة أو من مال، أو قَالَ: هجرتك، أو قبَّح أو لعن وهو متوضئ، ولكن يستغفر رَبَّه. والقَوْل الأَوَّل أصح؛ لأَنَّ هَذَا كُلَّه من جُملة المعاصي، وقد تَقَدَّمَ من الأحاديث ما يَدُلُّ على نقض الوُضُوء بالمعاصي، وَكَانَ صَاحِب هَذَا القَوْل لا يرى العصيان ناقضاً للوُضُوء.

وفي الضياء ومن لعن عبده فالذي يُجيز ذَلِكَ يلزمه النقض نقض

الوُضُوء.

وإن لعن نفسه أو قبَّح وجهه فعَلَيهِ التوبة لا غَيْر حَتَّى يَحلف به؛ أي: حَتَّى يَقُول ذَلِكَ على جهة اليمين، كما إذا قَالَ: قبح الله وجهه إِن كَانَ

كاذباً.

وانظر الفرق بين النقض بلعن عبده وإن كَانَ جائزاً، وبين عدم