معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٩

كتاب الطهارات

389

النوع السادس: فيما ينقض الوُضُوء من قبيح الكَلَام

(1)

ومن جواب العلاء بن أبي حذيفة إلى هاشم بن الجهم): وسألت عما ينقض الوُضُوء من ذكر العورة، فقد قال الناس: ذكر الدبر على الشين وما يخرج من هنالك. وقال قائلون: حَتَّى يقصد إلى الشتم. ورفع مُحَمَّد بن عمر بن خالد (2) أَنَّهُ سأل موسى عن ذكر الجماع

بالاسم الذي في أَوَّله النون: أينقض الوُضُوء؟ قَالَ: فَقَالَ: لا. وذكر عن قبيصة بن نَهار (3) أَنَّهُ سَأل مُحَمَّد بن عبد الله بن جسَّاس

(4)

عن ذكر الخبث باسمه: قَالَ: لا ينقض حَتَّى يذكر عذرة رجل باسمه وزعم أبو الوليد هاشم أَنَّهُ سأل موسى عن ذكر البول فَقَالَ: كُلّ شَيء ذكرت فتَوَضَّأ منه (يعني: كُلِّ شَيء ذكرته من هَذِهِ الأسماء القبيحة). قال أبو المؤثر: سمعنا أنَّ رجلاً ذكر فرج أتان بالاسم الذي أَوَّله زَاي، فرَأَى عَلَيْهِ الرَّبيع أن يعيد الوُضُوء.

(1) هاشم بن الجهم بعد 237 هـ): عالم فقيه عاصر الإمام عبد الملك بن حميد. وله جواب العلاء ء من أبي حذيفة وأحد العلماء الذين عقدوا البيعة للإمام الصلت مالك سنة بن 237 هـ. انظر: دليل أعلام عمان، 165.

من

(2) مُحَمَّد

خالد: لم نجد من ترجم له، ويظهر أنَّهُ عالم فقيه أخذ عن موسى بن عمر بن بن

علي (ت: 230).

(3) قبيصة بن نهار: لم نجد من ترجم له. ويظهر أَنَّهُ عالم فقيه من علماء القرن الثاني والثالث الهجريين. أخذ العلم مُحَمَّد

عن

عبد بن

الله بن جساس (ق: 2 هـ). (4) محمد بن عبد الله بن جساس (ق: 2 هـ) عالم فقيه بارز، وأحد الأعلام الذين عاشوا ما بين فترتي الإمامة الأولى والثانية بعُمان خرج مع شيخ المسلمين موسى بن أبي جابر وغسان بن عبد الملك لرد طغيان راشد بن النظر ومحمد بن زائدة انظر: تحفة الأعيان، 108. إزالة الوعثاء، 48. أعلام إباضية المشرق (ن. ت). معجم