معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٣

كتاب الطهارات

393

اليَمينُ الغَمُوس، وَالفِرَارُ مِن الزحفِ، وَرَمي المحصنة، وَأَكل الربا، وَأَكلُ أَمْوَالِ اليَتَامَى ظُلماً» (1)، وكذا القَوْل في سائر الأحاديث المنبهة على بعض الكبائر.

وعن معاذ: ما نهى الله عنه فهو من الكبائر (أي: نَهي تحريم)؛ لأنَّ

مُخَالَفَة اللَّه تَعَالَى كبيرة.

قال أبو المؤثر: رُوِيَ عن ابن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ: الكبير كُلّ ذنب ذكره الله في أوَّل سورة النور، إلى قوله: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (2)

أول سورة

ويروى عن ابن مسعود أَنَّهُ قَالَ: كُلّ ذنب ذكره الله في النساء إلى قوله: وإِن تَجْتَنِبُوا كَبَابِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا فهو من الكبائر.

وَمِمَّا ينسب إلى جابر بن زيد الله الله: وأم الكبائر: الشرك بالله، وكل ما حرَّمه الله في كتابه، ورَسُوله في سنته، وأجمع المسلمون على تحريمه، فَإِذَا كَانَ الذنب مِمَّا يلزم فيه حد وعذاب في الآخرة بكتاب الله أو سُنَّة رَسُوله / 294 / أو إجماع المسلمين عَلَيهِ فيَكُون صَاحِبه هالكاً، ولا يَسع

أحد الشك في كفره.

وقال أبو عبد الله رحمه الله تعالى: إنَّ أصل ما دِنَّا بِهِ أَنَّ من ظلم

حبَّة فما فوقها فهو كافر.

(1) رواه البخاري، عن أنس بلفظ قريب كتاب (88) الديات، باب (2) قول الله تعالى: وَمَنْ أَحْيَاهَا. . .، ر ا 687، 45/ 8 ومسلم عن أنس بلفظه، كتاب (1) الأيمان

والنذور، باب (38) بيان الكبائر وأكبرها، ر 88، 91/ 1.

(2) سورة النور، الآية: 31.