معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٤

394

معارج الآمال - الجزء الأول

وقال محبوب رحمه الله تعالى: من عصى الله بكبيرة أو صغيرة أصرَّ عَلَيْهَا، متهاوناً بها، وَلَم يتب من ذَلِكَ حَتَّى مات على ذَلِكَ مستكبراً أدخله

الله النار.

أجرته.

،

قال أبو عبد الله: أقذر الذنوب ظلم المرأة صداقها، والأجير

وقال عمر بن الخطاب له الله: من الكبائر نقص المرأة مهرها،

والأجير أجرته، والله أعلم.

وقيل: إنَّ اللطمة من كبائر الذنوب؛ لأنَّ فيها الأرش. وفي بعض

القَوْل: إنّها من الصغائر، والقَوْل الأَوَّل أكثر. وسوء الظن بالمسلمين من كبائر الذنوب، وتقبيل المرأَة الأَجنَبِيَّة من

كبائر الذنوب.

وقِيلَ: إنَّ النظر إلى المصلوب من كبائر الذنوب، ويلزم فاعله البراءة، والمُرَاد بالمصلوب من قُتِلَ ظُلماً وَأُصلِب ظلماً. والمُرَاد بالنظر إليه النظر على جهة التصويب أو الحُبِّ لذَلِكَ الفعل،

وَالله أَعلم.

وبالجملة: إنَّ ما أشبه الكبيرة أو قاربها من الذنوب فالكبيرة أولى به، وقد أنزله المسلمون بمزلته، وإذا عذَّب الله قوماً على شَيء عذَّب من هو أعظم منه جرماً وإن لم يأت فيه بوعيد.

قال بشير: لو أنَّ رجلاً ضرب رجلاً بخشبة أو ما فوق ذلك لألزمنا

الضارب البراءة؛ لأَنَّهُ قد قامت الحجة في العقل أنَّ ذَلِكَ ظلم. قَالَ: وهَذَا وأشباهه من حجة العقل.