الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٥كتاب الطهارات
395
وَكَذَلِكَ لو سرق منه فى الميزان قدر حبَّة فما فوقها مُتَعَمِّداً للتطفيف،
أَنَّهُ
وَكَانَ ذَلِكَ فِي تَعارف الناس ظلم فعَلَيهِ البراءة ما كَانَ
الوقوف؛ لأَنَّ حجّته قد قامت.
مثل
هَذَا وَلَم يَجز
وَأَمَّا الصغير من الذنوب فقيل: ليس هو بشَيء محدود؛ لأَنَّهُم قَالُوا: إنَّ ما دون الكبائر فهو صغير.
وقد حدَّه بَعْضهم: فَقَالَ أبو عبد الله ومُحَمَّد بن مَحبُوب - رحمهم الله - في قوله تَعَالَى: {إِلَّا اللَّهمَّ قَالَ: ما دُون الكبائر من الذنوب التي تكون بين العباد وبين الله مثل الغمزة واللمزة، والنظرة، وما كان أهله يدينون منه بالتوبة والاستغفار فذَلِكَ هو اللمم، وكلَّ مَا لَمَّ بالقلب من ذكر المَعصِيَة، والهمِّ بها، والنيَّة للعمل بها من غَيْر شَتم المسلمين ولا وقوع في أعراضهم، فهَذَا إذا نَسِيَ أن يستغفر الله منه؛ لِقَولِه تَعَالَى: {إِنَّ رَبِّكَ الْمَغْفِرَةً فَهَذَا إِذا كَانَ يدين بالتوبة منه وَمِمَّا نَهاه الله عنه أجزأه؛ أي: تُجزيه الدينونة بالتوبة من هَذَا كُلِّه، ولا يلزمه أن يتوب منه بعينه كما يلزمه ذلِكَ في الكبائر، وَالله أَعلم.
وَسِعُ
وقِيلَ: إِنّ الصغير من الذنوب، مثل الكذبة التي لم يتلف بها مال أو نفس، فإن أتلف بها مال أو نفس فهي من الكبائر. وقِيلَ: إنَّها من
الكبائر
مطلقاً
قِيلَ: ومن أخذ من مال غَيْره حبَّة أو حطبة أو خلالاً أو نباتة، أو لبس ثوبه، أو ركب دابَّته، أو استعمل خادمه عملاً يسيراً أو كثيراً، / 295 / أو استعار شَيئاً فَاستعمله بغَيْر ما استعاره له، أو وطئ في حرث قوم فتلف شَيءٌ منه بوطئه، أو قعد على سرير غَيْره أو حصيره، أو كتب من