المقدمات
الجزء ١ · صفحة ٧٥مسائل النية
Vo
بالله، ونتضرع إليه بقوله: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (1)، وقال: {وَأَنَّ هَذَا
صِرَاطى مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ (2).
الفصل الثاني:
في بيان الأسباب الموجبة
للخلاف بين أهل المذاهب
قال أبو مُحَمَّد عبد الله ابن السيد البطليوسي (3): «عُرضَ ذَلِكَ لأَهلِ ملتنا من ثَمانية أوجه، كُلُّ ضرب من الخلافِ متولد منها، ومتفرع عنها:
الأول: اشتراك الألفاظ والمعاني وَالثَّانِي: الحقيقة والمجاز. وَالثَّالِث: الإفراد والتركيب. والرابع: الخصوص والعموم. وَالخَامِس: الرواية والنقل. وَالسَّادِس: الاجتهاد فيما لا نصَّ فيه.
والسابع: الناسخ والمنسوخ. والثَّامن: الإباحة والتوسيع.:
قال صاحب الإتحاف (4): «ثُمَّ ذكر لِكُلِّ نَوع من هَذِهِ الأنواعِ أمثلَةً تبيِّنُ المقصود، قال: وها أنا أختصر لك خلاصة ما في ذَلِكَ الخطاب،
قال:
(1) سورة الفاتحة، الآية: 6. (2) سورة الأنعام، الآية: 153.
(3) أبو مُحَمَّد عبد الله بن محمد ابن السيد (الذئب) البطليوسي. محدث فقيه لغوي أديب مؤرخ شاعر. من مؤلفاته: الاقتضاب في شرح أدب الكتاب والإنصاف في الأسباب الموجبة لاختلاف الأئمة» و «شرح ديوان سقط الزند»، وشرح الموطأ». انظر: د/ ماجد كمال الدين:: ابن السيد البطليوسي، المقدمة. (4) انظر: الزبيدي: كتاب إتحاف السادة المتقين شرح إحياء علوم الدين، 2/ 460 - 464.
محيي