معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٤٠١

كتاب الطهارات

ورُوِيَ عن ابن عَبَّاس له عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «لَيسَ عَلَى مَن نَامَ قائماً أو راكعاً أو ساجداً وُضُوء، إِنَّمَا الوُضُوء على مَن نَامَ مُضطَجِعاً، فَإِنَّه متى اضطجَعَ اسْتَرخَت مَفَاصِلُه».

وفي رواية عن ابن عَبَّاس أَيضاً أنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَنامٍ مَتَكَناً حَتَّى يَنفخ ثُمَّ يقوم يُصَلِّي، فقُلتُ: يا رَسُول الله، إِنَّكَ نِمت، فَقَالَ: «إِنَّمَا تَنتَقضُ طَهَارَة مَن نَامَ مُضطَجِعاً» (1).

ورُوِيَ عن حذيفة أَنَّهُ قَالَ: بينما أنا جالس إذ رقدت فوضع إنسان

يده على مخنقي فرفعت رأسي فَإِذَا النَّبِيُّ الله فقلت له: «أعلَى مَن فعل هَذَا وُضُوء؟» قَالَ: «لا حَتَّى تُضحِعَ جَنبَكَ» (2).

واختَلَفُوا فيما وراء ذَلِكَ: فَقَالَ مَحمود بن نصر (3): / 297/ إذا

(4) --

استوسن

(4) ناعساً وهو جالس فقد انتقض وضوؤه.

وقال غَيْره: لا يَنقض وضوؤه إِلَّا أَن يَكُون متكئاً ومسترخياً. وقال عبد الله بن مُحَمَّد بن مَحبُوب: إِنَّ طهارته تنتقض في كُلِّ شَيء

6

الوضوء من النوم، ر 202، 521 والترمذي عن ابن عباس بمعناه، أبواب الطهارة، باب (57) ما جاء في الوضوء من النوم، ر 77، 111/ 1.

(1) ذكره الزيلعي في نصب الراية عن ابن عباس بلفظه 44/ 1. وابن حجر في الدراية في تخريج أحاديث الهداية، مثله، 33/ 1. (2) رواه ابن عدي عن حذيفة بمعناه 552 والعقيلي الضعفاء، عن حذيفة بمعناه،

(3)

ر 521، 75/ 2.

،

:

محمود (محمد) بن نصر (ق): 3 هـ): عالم فقيه عاصر الشيخ موسى بن علي ومحمد بن محبوب وغيرهما. انظر فواكه العلوم، 246/ 1. إتحاف الأعيان، 437. معجم أعلام

إباضية المشرق (ن. ت).

(4) استوسن: من الوسَن، وهو ثقل النوم، وَوسِنَ: أخذه شبه نعاس والوسنان: فاتر الطرف.

انظر: العين، (وسن).