الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٢402
معارج الآمال - الجزء الأول
يُغَيّر عقله مِن نُعاس وغَيْره، كَانَ قاعداً أو قائماً إِلَّا أَن يَكُون في الصَّلَاة. وقال أبو عبد الله مُحَمَّد بن مَحبُوب: إنَّ من نعس وهو متكئ على يد وَاحِدَة وركبة فلا نقض على وُضُوئِه حَتَّى يقع جنبه على الأرض. ورُوِيَ عنه قولاً ثانياً وهو: أَنَّهُ من نعس متكئاً فهو على وُضُوئِه حَتَّى يضع جنبه على الأرض.
وإن استند إلى جدار أو غَيْره ومقعدته على الأرض فنعس فلا بأس عَلَيهِ إن شاء الله. ولكن إذا وضع جنبه على الأرض فغلبته عيناه فهو أعلم بنفسه. وإن كَانَ الوكاءُ سدوداً فيه رياح يضغطها فليتَوَضَّاً.
وإِن كَانَ خَليَّ البطنِ ليس فيه رياح ولا شَيءٌ يخافه فلا بأس، وإن تَوَضَّأ فهو خير وأفضل.
فهَذَا قولان يُضافان إلى أبي عبد الله مُحَمَّد بن مَحبُوب ـ رحمة الله
عَلَيهِم - والقَوْل الذي قبلهما يُضاف إلى ولده.
وقال آخرون: لا ينتقض وضوؤه ولو نعس حَتَّى يَكُون رأسه على
وساد وعلى الأرض. وقيل: دخل على ابن المعلى وهو بنزوي (1) متكئاً على وسادة، فسئل عَمَّن اتكأ على وسادة فنعس؟ فَقَالَ: قال الرَّبيع: مَن أخذته السِّنَة متكئاً ينتقض طهره.
لَمْ
وقال أبو المؤثر: إن نعس الناعس وجنبه على الأرض متوضئاً فَعَلَيهِ
(1) نزوى: هي العاصمة الداخلية لسلطنة عُمان، وتقع على بعد 180 كيلو متراً من العاصمة
مسقط نحو الجنوب الغربي.