معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٤١١

كتاب الطهارات

وَذَهَب بَعْض مُخالفينا إلى أَنَّهُ يَتَوَضَّأَ مِمَّا مست النار، ورووا في ذَلِكَ حَدِيثاً عن رَسُول الله الله «أَنَّهُ أَمَرَ

بالوُضُوء مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ» (1)، فإن صح هَذَا الخَبَر فَإِنَّه يحتمل أن يَكُون أمرهم بتنظيف أيديهم من الدسم؛ لأَنَّ الوُضُوء في كَلَام العرب مأخوذ من الوضاءة وهي النظافة والحَسَن، فالوُضُوء مِمَّا مسَّت النار على هَذَا هو عِندَنا غسل اليد والفم، وكانت

العرب لا تغسل منه، وتقول: فقد الطعام أشدُّ علينا من ريحه.

وعن الحَسَن أَنَّهُ قَالَ: الوُضُوء قبل الطعام ينفي الفقر، وبعده ينفي

اللمم وهو الجنون، وَالله أَعلَم.

(1) سبق تخريجه في حديث فاطمة «أو ليس أطهر من … ».