الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٤١٢412
معارج الآمال - الجزء الأول
وَلَمَّا فرغ من بيان الطَّهَارَة الصغرى وهي الوُضُوء، وبيان موجباتها وهي التي يجب بها الوُضُوء أخذ في بيان الطَّهَارَة الكبرى وهي: الغسل، فَقَالَ:
الغسل.
ذكر موجبات الغسل
الأسباب
الموجبات: جمع موجبة والمُرَاد بِها الخِصال التي يجب معها
والغُسلُ: وهو بالضم اسم للاغتسال المعروف. وبالفتح: مصدر
غسلت الشَيء. وبالكسر: مَا يُغسل به الرأس من خَطْمِي (1) وغَيْره. وقال ابن العربي (2): لا خِلَاف أَعلمه: إِنَّه بِفَتح العين اسم الفعل،
وبضمها اسم الماء.
وقال غيره: الغُسل بالضم: الفعل، وبالفتح: الماء على الأشهر. وقِيلَ: إِنَّه إن أضيف إلى المغسول كَانَ بالفتح، وإذا أضيف إلى غَيْر المغسول كَانَ بالضم كغسل الجنابة.
وينقسم الغسل إِلَى، واجب ومسنون فَأَمَّا المسنون: فَسَيَأْتِي:
الكَلَام عَلَيهِ.
(1) الخطمِيُّ: ضرب من النبات يُغسل به الرأس. انظر: اللسان، (خطم). (2) مُحَمَّد
بن عبد الله
بن محمد المعافري الإشبيلي المالكي، أبو بكر ابن العربي (468 ـ 543 هـ): عالم مجتهد حافظ فقيه مالكي من أشبيلية أخذ عن أبيه، والخولاني والمقدسي والغزالي. وأخذ عنه: القاضي عياض وابن بشكوال والسهيلي … له: عارضة الأحوذي في شرح صحيح الترمذي، العواصم من القواصم والمحصول توفي في طريقه إلى فاس ودفن فيه. انظر: الأعلام، 106/ 7