معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٤١٨

418

معارج الآمال - الجزء الأول

وفي الباب مَسَائِل:

المَسأَلة الأُولَى

في وُجُوب الغسل بالتقاء الختانين

وهما: الفرجان، وهما: ذكر الرجل وفرج المرأة، والمُرَاد بِها موضع القطع من الرجل والمَرأَة.

أَمَّا

موضع القطع من الرجل فمعلوم، وهو الموضع الذي يقطع منه

جلدة القلفة.

ثقبة

وَأَمَّا ختان المَرأَة، فَقَالَ الفخر: إِنَّ شفريها مُحيطان بثلاثة أشياء: في أسفل الفرج وهي مدخل الذكر ومخرج الحيض والولد، وثقبة أخرى فوق هَذِهِ مثل إحليل الذكر وهي مخرج البول لا غَيْر، والثالث فوق ثقبة البول موضع ختانها، وهناك جلدة رقيقة قائمة مثل عرف الديك، وقطع هَذِهِ الجِلْدة هو ختانُها.

فَإِذَا غَابت الحشفة حاذى ختانها ختانه، فالتقاء الختانين لا يصحُ إِلَّا بعد غيوب الحشفة، وليس المُرَاد غيوب الحشفة فقط بل هي أو قدرها من مقطوعها، فلو قطع ولم يبق مقدار الحشفة لَمْ يَجِب الغسل بإدخال ذَلِكَ القدر إذ لَا بُدَّ من إدخالها كُلّها أو إدخال قدرها؛ لأَنَّهُ إِذا لَمْ يدخلها كُلَّها أو لم يدخل قدرها فلا يحصل بذَلِكَ التقاء الختانين، إذ لا يلتقي الختانان بإدخال مثل ذلِكَ القدر؛ أي: لا ينتهي ذكر الرجل إلى محاذاة الختان من المَرأَة إِلَّا إذا دخل منه قدر الحشفة، فلو أدخل ثلثها أو ثلثيها مثلاً لَمْ يجب الغسل خِلَافاً لبَعْض المالكيَّة. وكذا قال بعضهم: لَا بُدَّ من إدخال الباقي جَمِيعاً بعد قطع الحشفة.