الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٥كتاب الطهارات
435
فقِيلَ: إِنَّه لا غسل عَلَيْهِ حَتَّى يَعلم أَنَّهَا جنابة. وقِيلَ: عَلَيهِ الغُسْل. وقيل: يشمه فإن وجدَ عرف الجَنَابَة فَعَلَيهِ الغُسْل، وإن لَمْ يَجد عرف جنابة
فلا غسل عليه.
جنابة.
قال بعضهم: وهَذَا كُلّه على الاحتياط، وَأَمَّا الحُكم فَحَتَّى يعلم أَنَّهَا
قال الشيخ إِسْمَاعِيل: واختلف // 312 في الأثر فيمن استيقظ فوجد
على فراشه أو في فخذه بللاً، أو رَأَى رؤيا:
فَقَالَ بَعْض: يَجِب عَلَيهِ الغُسْل إِلَّا أن يعلم أَنَّهُ مذي ليس بِمني.
(1).
وعن أبي حمزة (1) قَالَ: قلت لابن عَبَّاس: إِنِّي بينما أسير على راحلتي إذ نكرت نفسي وأنا بين النائم واليقظان فوجدت بللاً؟ فَقَالَ: اغسل فرجك وما أصاب منك، وَلَم يأمرني بالغُسْل.
وفي الأثر: عن أبي علي موسى بن علي رَحِمَهُ الله تَعَالى في الذي يرى ما يرى النائم إذا جامع، وأنزل إلَّا أَنَّهُ لَمْ ير شهوة فلم ير شَيْئاً إِلَّا بِلَّة قليلة فظَنَّ أنّهُ: مذي: أعَلَيهِ غسل والرجلُ مُمذٍ أو غَيْر مُمذِ؟ قَالَ: فالغُسْل
أحب إلينا إلَّا أن يستيقن أَنَّهُ. مذي.
قيل: وما ترى إن رَأَى أَنَّهُ جامع وأنزل إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَر شهوة، وانتبه وَلَم ير شَيئاً، وَلَم ير بلَّة فَلبث قليلاً فرَأَى بلَّة قليلة، فظنَّ أَنَّهُ مذي والرجلُ ممد أو ليس بمُمذٍ؟ قَالَ: فأنا أرجو أن لا يَكُون عَلَيهِ غسل.
قيل: وما ترى إن رَأَى أَنَّهُ جامع وأنزل ورَأَى شهوة فانتبه وَلَم ير
(1) أبو حمزة: لعله أنس بن مالك بن النضر الخزرجي الأنصاري (ت: 93 هـ): خادم النَّبي صلى الله عليه وسلم
وروى عنه 2289 حديثاً.