معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٦

436

معارج الآمال - الجزء الأول

شَيئاً إِلَّا

بلَّة قليلة، فظنَّ أَنَّهُ، مذي، والرجلُ مُمةٍ أو ليس بِمُمةٍ؟ قَالَ: فالغُسْل أحبّ إلينا حَتَّى يستيقن على المذي، والله أعلم.

الفرع الرابع: في وُجُوب الغُسْل على المَرأَة بِخُرُوجِ المَنِيّ بغير الجماع

اعلم أَنَّهُم اختَلَفُوا في وُجُوب الغُسْل بذلك، سواء كان ذلك في

يقظة أو منام:

فقال أكثر مخالفينا في المَرأَة ترى ما يرى الرجل: إنَّ عليها الغُسْل إذا أنزلت، وإليه ذهب أبو مُحَمَّد.

للنساء.

وقال أبو عبيدة عبد الله بن القاسم: إنَّ الاحتلام للرجال، والحيض

قال الشيخ إسماعيل: ووجدت عن إبراهيم النخعي مثل ذَلِكَ، وعن الربيع رَحِمَهُ الله تَعَالى مثل ذَلِكَ، وقال (يعني: الربيع): لا غسل على النساء إِلَّا من جماع، أو من طهر حيض.

قال أبو معاوية: الذي أقول به أنا: إِنَّه إن كانت بشهوة وظهر الماء رَأيتُ عليها الغُسْل.

وقال غيره: إذا عبث بها زوجها فيما دون الفرج، أو عالجها هو أو غيره، أو عبثت هي بنفسها حَتَّى قَذفَت الماء الدافق، فإنَّ الغُسْل عَلَيْهَا. وقال قوم: لا غسل عَلَيْهَا إذا عبثت بنفسها، وعَلَيْهَا الغُسْل من عبث الرجل بها إذا أنزلت.

وَقِيلَ: لا غسل عَلَيْهَا إِلَّا من جماع، أو تكون ثيباً فيصب الماء على