الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٤444
معارج الآمال - الجزء الأول
غير أن يعلم، ويُجامع زوجته: هل تحرم عَلَيْهِ؟ فَأَمَّا المُشرِك بالاعتقاد فالله أعلم، وَأَمَّا اللفظ مِن غير أن يعلم فقد عرفت أنَّ زوجته لا تحرم عَلَيْهِ. قال مُحَمَّد بن أحمد السعالي (1): فيما أرجو أني عرفت في مثل هذا
أن لا بأس عَلَيْهِ في زوجته.
قال أبو عبد الله مُحَمَّد بن عثمان (2): فيمن يقول ما يكون به مشركاً من الكلام في صفة الله، ثُمَّ وطئ زوجته / 316/ قبل أن يعلم أنَّه قد أشرك: فأرى أَنَّهَا لا تحرم عَلَيْهِ.
قال: وقد شاورت في ذَلِكَ فلم يروا حرمة على ما وصفت، ولَم نجد أحداً من المُسلِمِين حرَّم الزوجة على من تكلم بالغلط والسهو والخَطَأ، وَإِنَّمَا تَحرم على العمد ولو كانت على الغلط تحرم الزوجة،
فهل كانت تسلم زوجة لموحد غير عالم، ولكن الله لطيف بعباده.
وَأَمَّا من أشرك متعمداً فهي تحرم عَلَيْهِ، وطئ أو لم يطأ، فإن رجع إلى الإسلام قبل أن يطأ رجعت إليه على النكاح الأَوَّل ما لَمْ تزوَّج، وَاللهُ
أعلم.
مُحَمَّد
(1) محمد بن أحمد بن الحسن السعالي النزوي، أبو علي (ق: 4 هـ): عالم فقيه من نزوى بداخلية عُمان. أخذ عن: أبي عبد الله محمد بن الحسن بن الوليد السمدي. عاصر بن عبد الله المعلم والوضاح بن سعيد وغيرهما. انظر فواكه العلوم، 246/ 1. إتحاف الأعيان، 1/ 434. معجم أعلام إِبَاضِيّة المشرق (ن. ت). محمد بن عثمان العقري (ق: 4 هـ): عالم فقيه من عقر نزوى عاصر الإمام أبا القاسم سعيد بن عبد الله (328 هـ) وكان يسأله. انظر الفارسي نزوى عبر الأيام، 96. إتحاف الأعيان، 430/ 1.
(2)