الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٦446
معارج الآمال - الجزء الأول
والفرصة (بكسر الفاء): قطعة من صوف أو قطن أو غيره. وشؤون الرأس: مواصل فتائل القرون ومُلتقاها. والمُرَاد: إيصال الماء إلى منابت الشعر مبالغة في الغُسْل.
وحكم النفاس: في هذا كُله حكم المحيض؛ لأَنَّهُ في الحقيقة حيض زادت أيَّامه على أيَّام الحَيْض. لكن حكى الشيخ إسماعيل ـ رحمه الله تَعَالَى - الخِلَاف في الغُسْل من الولادة إذا كانت المرأة ذات جفاف، وانظر ما أراد بذَلِكَ، فإنَّ كلامه يحتمل وجهين:
أَحَدُهُما: الطهر بالجفاف من النفاس.
وثانيهما: أن تكون المرأة من أَوَّل الأمر ظاهرة لم يأت مع الولد منها دم، فَإِنَّهُ إن خرج الولد طاهراً لا دم معه فإنَّ تلك المرأة طاهرة كما
سيأتي ذكره. فيحتمل أن الشيخ إسماعيل حكى الخلاف في هذا المعنى لاطلاعه على خلاف فيها بوجوب الغُسْل، ويحتمل أنَّ مراده المَعنَى الأَوَّل، وهو أنَّ الجَفَاف لا يكون علامة للظهر في النفاس، أو يكون بخلافه في المَحِيض فَإِنَّهُ يكون علامة للطهر لمن تعوّدت ذَلِكَ من نفسها، وَاللَّهُ أَعلَم. وإذا كانت المَرأَة / 317/ جنباً ثُمَّ جاءها الحَيْض وهي بعد لَمْ تغتسل من الجَنَابَة، ثُمَّ طهرت من حيضها: فَقِيلَ: يُجزِئُها غسل واحد؛ لأنَّهَا متعبّدة بغسل في ذلك الحال وقد
فعلته.
الحيض … ، ر 332. وابن ماجه عن أسماء بلفظه كتاب الطهارة، باب (124) في الحائض كيف تغتسل، ر 642.