معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٦

معارج الآمال - الجزء الأول

ثُمَّ إِنَّه أشار إلى:

فقال:

كيفية الغُسل

ولَا يَتِمُّ الغُسْل دُونَ أَربَعٍ تَمَضمَضَ اسْتَنشِق وعَمِّم تَتبَّع ومر عند الغُسْلِ بِالكَفِّ عَلَى مَا تَستَطِيع واجباً وَقيلَ لَا سنَّ لَه السواك فاغسل اليدا قبل دخولِهَا الإِنَاء وَاقِعُدَا واحثُ على الرأسِ ثَلاثاً بَعدَ مَا تَذكُر اسم مَن عَلَيكَ أَنْعَمَا يَعنِي: أنَّ الغُسْل الواجب لا يتمُّ إِلَّا بالمضمضة والاستنشاق، وتعميم الغُسْل لِجَمِيع الجسد، والإمرار بالكفّ على ما أمكن الإمرار عَلَيْهِ من الجسد عند جريان المَاء عَلَيْهِ، فإنَّ هذه الأشياء واجبة في حقّ الغُسل الواجب، فمن أخل بشيء منها لا يكون مغتسلاً.

وَقِيلَ: إِنَّ الإمرار باليد على الجسد ليس بواجب، بل يكفي في الغُسْل إيصال الماء وجريانه على جميع الجسد.

أما المضمضة والاستنشاق والتعميم فلا بد منها لمن شاء أن يتبع الهدى؛ لأنَّه إذا ترك المضمضة أو الاستنشاق فقد ترك بعض جسده لم

يغسله.

وكَذَلِكَ إِذا لَمْ يعمِّم الغُسْلِ لِجَمِيعِ الجَسَد، والمفروض إِنَّمَا هو

غسل الجَسَد كُلّه.