المقدمات
الجزء ١ · صفحة ٨١مسائل النية
81
الباب الرابع
في الخلاف العارض من جهة العموم والخصوص
وهذا الباب نوعان:
أَحَدُهُما: يَعرض في موضوع اللفظة المفردة.
وَالثَّانِي: في التركيب.
فَالأَوَّل: نحو قوله تَعَالَى: {إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسر (1)، وفي الحديث: «الكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبعَةِ أَمْعَاء» (2) وقَد يَأْتِي مِن هذا الباب في القُرْآن وفي الحديث أشياء يتَّفقُ الجميع على عمومها أو على خُصوصها، وأشياء يقع
فيها الخلاف.
فَمِن العموم الذِي لَم يُختلف فيه قوله تَعَالَى: {يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا ربَّكُم (3)، وقوله: «الزَّعِيمُ غَارمٌ» (4)، و «البينة على المدَّعِي، واليمين على المدَّعَى عَلَيهِ (5) وفي الخصوص الذِي لَم يُختلف فيه قوله تَعَالَى:
(1) سورة العصر، الآية: 2.
(2) رواه الربيع عن أبي هريرة بلفظه كتاب الزكاة والصدقة باب (63) أَدَب الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، (367. والبخاري عن ابن عمر بلفظه كتاب (70) الأطعمة، باب (12) المؤمن يأكل في معى واحد، (5392، 6/ 246 ومسلم عن ابن عمر بلفظه، كتاب
(36) الأشربة، باب (34) المؤمن يأكل في معى واحد .. ، ر 2060، 1631/ 3.
(3) سورة النساء، الآية: 1. وسورة الحَجِّ، الآية: 1. وسورة لقمان، الآية: 33. (4) رواه أحمد عن أبي أمامة بلفظه 267/ 5. وعبد الرزاق: المصنف، عن أبي أمامة بلفظه، كتاب البيوع، باب الكفلاء، ر 14767، 173/ 8.
(5) رواه الترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظه كتاب (13) الأحكام، باب (12) ما جاء في أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه، ر 1341، 626/ 3. والدارقطني في سننه، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظه، كتاب في الأقضية والأحكام، ر 4463، 118/ 4.