الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٩كتاب الطهارات
459
ثُمَّ الأَيسَرِ، ثُمَّ أَخَذَ بِكَفَّيْهِ مَاءً فَقَالَ بِهِمَا عَلى رَأسِه ثَلاثاً» (1).
قال الشيخ إسماعيل: ومكروهاته التنكيس في عمله؛ أي: مُخالفة الترتيب، والإكثار من صب الماء فيه، وتكرار المغسول أكثر من ثلاث
مَرَّات، والكلام بغير ذكر الله، وَاللهُ أَعلَم.
وروي عن ثوبان قال: استفتي النبي صلى الله عليه وسلم عَن الغُسْل فقال: «أَمَّا الرجلُ فَليَنشُر رَأسَهُ وليَغسِلهُ حَتَّى يَبْلُغَ أُصول الشعرِ، وَأَمَّا المَرأَةُ فَلَا عَلَيْهَا أَلَّا تنقُضَه، وَلتَعْرِف على رَأْسِهَا ثَلَاث غرفَاتِ بِكَفِّيهَا» (3).
وروي عنه صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كانَ يَغسل يديهِ ثَلاثاً، ثُمَّ يفيضُ بِيَدِه اليمنى على اليسرى ثَلَاثَ مَرَّات أو مرَّتَين فيغسل فرجه ومَا أَصابَه، ثُمَّ يتمضمض ثلاثاً ويستنشق ثلاثاً، ويغسل وجهه ثلاثاً، ثُمَّ يفيض على رأسه ثَلاثاً، ثُمَّ يصبُّ عَلَيْهِ المَاء» (4)
وعن ميمونة لا أَنَّهَا قالت: كان رسول الله إِذا تَوَضَّأَ من غسل
(1) رواه البخاري، عن عائشة بلفظ قريب كتاب (5) الغسل باب (6) من بدأ بالحلاب أو الطيب عند الغسل، ر 255، 102/ 1. ومسلم بلفظه، كتاب (3) الحيض، باب (9) صفة غسل الجنابة، ر 318، 255/ 1.
(2) ثوبان بن يُجدد (جحدر)، أبو عبد الله (ت: 54 هـ): مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم من حمير اليمن، أصابه سباء فاشتراه، وأعتقه، فَلَمَّا توفي الله خرج إلى الشام وشهد فتح مصر وتوفي بحمص. انظر: أسد الغابة، 1/ 296. (3) رواه أبو داود، عن ثوبان بلفظه كتاب الطهارة، باب في المرأة هل تنقض شعرها عند الغسل، ر 255، 66/ 1. والطبراني: مسند الشاميين، عن ثوبان بلفظ قريب جداً،
ر 1686، 451/ 2، 452.
(4) رواه النسائي، عن عائشة بلفظه كتاب الطهارة، باب إعادة الجنب غسل يديه بعد إزالة الأذى، ر 246، 1/ 134. وابن راهويه المسند (1) - (3) عن عائشة بلفظ قريب جداً،
ر 1043، 469/ 2.