معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٠

460

معارج الأمال - الجزء الأول

الجَنَابَةِ ثُمَّ غسل سائر بدنه لا يعيد غسل الوضوء». وعن عائشة لا أَنَّهَا قالت: وكان رسول / 323/ الله صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من الغُسْل أناوله المنديل فيرده ويجعل ينفض المَاء عَن جَسده» (1)

وَقِيلَ: إِنَّه ذكر ذَلِكَ لإبراهيم النخعي، فقال: كانوا لا يرون بالمنديل بأساً، ولكن كانوا يكرهونه للعادة. وروي عنه صلى الله عليه وسلم «أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ لِلغُسلِ تَارَة يَعْسِلُ قَدَميهِ قَبل غَسلِ جَسدِه، وتَارَة يُؤخِّرُهُما، فَإِذَا أَفاضَ الماء على جَسدِه تَنحَّى فَيعْسِل قَدَميهِ» (2)

وسئل عمر له عن غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يفرغ على يَدِه اليمنَى مَرَّتَين أَو ثَلاثاً ثُمَّ يُدخِل يده اليمنى في الإناء فيصبُّ بها على فرجه ويده اليسرى على فَرجِه فَيغسِلُ مَا هُناكَ يُنفّيهِ، ثُمَّ يضع يده اليسرى على التراب إن شاء، ثُمَّ يصبُّ على يده اليسرى حَتَّى يُنقيها، ثُمَّ يَغسل يديه ثلاثاً ويستنشق ويتمضمض ويغسل وجهه وذراعيه ثلاثاً حَتَّى إذا بلغَ رَأسَه لَمْ يَمْسَح وأفرغَ عَلَيْهِ المَاء (3)، هكذا كان غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم. المَاء» (3)، وروي أن وفد ثقيف قالوا: يا رسول الله إنَّ أرضنا باردة، فكيف بالغُسل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَمَّا أَنَا فَأُفرغ على رَأْسِي ثَلَاثَاً (4) وأشار

بيديه كلتيهما.

(1) هذان الحديثان يرويانه أصحاب السنن عن ميمونة وعائشة بمعناه في حديث واحد وفي أحاديث متفرقة. انظر: البخاري، باب من توضأ في الجنابة ثم غسل سائر. . .، 270، 106/ 1. ومسلم، باب صفة غسل الجنابة، ر 317، 254/ 1.

(2) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.

(3) رواه النسائي، عن عمر بلفظ قريب، باب ترك مسح الرأس في الوضوء من الجنابة،

ر 422، 205/ 1.

(4) رواه مسلم، عن جابر بن عبد الله بلفظه كتاب (3) الحيض، باب (11) استحباب:

=