الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٢462
معارج الآمال - الجزء الأول
الاغتسال من الجَنَابَة لَمْ يلزمها ذَلِكَ أيضاً في الاغتسال من المحيض، والاغتسال من النفاس كالاغتسال من الحَيْض لا فرق بينهما كما مرَّ، وَاللهُ
أَعلم. وفي الوضع وقيل: إِنَّ الاغتسال على ثلاثة أوجه: اغتسال
(1)
المُسلمين واغتسال اليهود واغتسال الرعاة.
فَأَمَّا اغتسال / 224/ المُسلِمِين: فهو أن يبدأ في اغتساله بعد نزع النجس من مواضعه من أم رأسه فيغسل الميامن قبل المياسر، كذلك إلى
الرجلين.
وَأَمَّا اغتسال اليهود فهو أن يبدأ من الرأس قبل نزع النجس من بدنه، فإذا بلغ موضع النجس قعد وغسله، ثُمَّ يغسل الباقي إلى الرجلين. قال: وقد يُجزئ هذا الغُسْل عَمَّن فعله، لَكِنَّه خالف فيه السُنَّة.
وَأَمَّا اغتسال الرعاة: فهو أن يبدأ في اغتساله من غير نزع النجس من مواضعه، ويجعل يده تارة عند رأسه، وتارة عند موضع النجس حَتَّى يبلغ النجس إلى موضع لم يكن فيه. قال: فهذا الاغتسال غير مُجز لمن فعله. وَإِنَّمَا لَمْ يُجز هذا الغُسْل؛ لما فيه من تلبس الجَسَد بالنجس فهو خلاف المشروع؛ لأنَّ المشروع طهارة الجَسَد، وهذا قد نجسه فلو رجع إليه فظهر النجس منه أَجزَأَه ذَلِكَ إن شاء الله.
وفي جامع أبي الحسن (2): ولا بأس على الجُنُب أن يعرك بيده بدنه
(1) الجناوني: الوضع، ص 52 - 53.
(2) البسيوي: الجامع، 47/ 2.