الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٨478
معارج الآمال - الجزء الأول
إلَّا إذا بال قبله؛ فمقتضى كلامه أنَّ الاستبراء من الجَنَابَة شرط لصحة
الغُسْل.
وذَلِكَ أنَّ وصاح بن عقبة قال: إنَّ عبد الله بن مُحَمَّد أخبره عن سليمان بن عثمان أَنَّهُ بَرز عَلَيْهِم فقال: من غسل ولَم يُرق البول لَمْ ينفعه
الغُسْل.
قال مُحَمَّد بن المسبح: إذا لَمْ يُرق البول واغتسل لم ينتفع بغسله حَتَّى يريق البول إلا أن يكون خاف فوت الصلاة.
وَقِيلَ: إذا أراقَ البول بعدَ ذَلِكَ فخرج منه مذي، فعَلَيْهِ الغُسْل وإعادة الصلاة إذا كان قد صَلَّى، وإن كان لَمْ يَخرج مع البول شيء فغسله تام،
وصلاته تامة.
وَقِيلَ: لا عبرة بِخُرُوج المذي بل غسله تامّ ما لَمْ يَخرج مع البول جنابة، فإن بال فخرجت الجَنَابَة مع البول، فعندَ ذَلِكَ يَجِب عَلَيْهِ الغُسْل وإعادة الصلاة.
قال أبو معاوية وأنا أرى الأحوط أن يغتسل في كلا الوجهين وأرجو ألا يلزمه إعادة الصلاة.
قيل لأبي المُؤثِر: فإن أراقَ البول ولَم يعرف خرج منه شيء أو لَمْ يخرج؟ فقال: غسله تام، ولا غسل عَلَيْهِ حَتَّى يعلم أنه خرج مع البول شيء. وَقِيلَ: إن كان المَنِيُّ الخارج بشهوة حادثة فعَلَيْهِ الغُسْل، ولا إعادة في الصلاة التي قد صلاها؛ لأنَّ ذَلِكَ جنابة حادثة، وإن كانت لغير شهوة حادثة فعَلَيْهِ الغُسْل وإعادة الصلاة. وَقِيلَ: عَلَيْهِ الغُسْل ولا إعادة في
عَلَيْه
الصلاة. / 332/