معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٩

كتاب الطهارات

509

أم لا.

غيرها.

أعلم.

فحاصل المذاهب في المسألة ثلاثة:

أحدها: غسل النجس من الجَسَد، سواء كان في موضع الاستنجاء

وَثَانِيهَا: الوضوء بالماء بعد أن يزال النجس بما أمكن من حجارة أو

وثالثها: التخيير بين الأمرين، وهو ما انفرد به أبو مُحَمَّد، وَاللهُ

وهذا الخلاف المذكور في تقديم غسل النجس من بدنه على الوضوء أو الوضوء على ذلِكَ، موجود أيضاً فيما إذا كانت النَّجَاسَة في ثوبه الذي يصلّي به وليس معه غيره. وما أوجبه نظر أبي مُحَمَّد من التخيير هنالك هو بعينه موجود هاهنا،

كما صرح به في جامعه، وَاللهُ أَعلَم. وسئل أبو يحيى بن أبي ميسرة (1) عن رجل معه ماء قليل ومعه ثوب فيه دم وتحضره الصلاة، قال: يَتَوَضَّأَ بالماء ويدع الدم. قال أبو يحيى: قال الكوفيون يغسل الدم بالماء ويتصعد ويصلي.

قال أبو الحواري: كلاهما يعجباني.

قال أبو سعيد: ويعجبني غسل الثوب للإجماع على تيمّم البدن، والاختلاف في تَيَمّم الثوب وَاللهُ أَعلَم

(1) أبو يحيى بن أبي ميسرة (ت: 279 هـ): محدث مؤرخ فقيه. أخذ عن يحيى بن

وسعيد بن منصور وعبد الصمد بن موسى له: المسند. انظر:

مُحَمَّد

بن عبد

مُحَمَّد

الله الربعي:

مولد العلماء ووفياتهم، 603/ 2.