الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٥١٢512
معارج الآمال - الجزء الأول
التنبيه التاسع: إذا كان عند رجل ماء وأجنب رجل وطهرت امرأة من حيضها ومات إنسان والماء لا يكفي إِلَّا لواحد منهم: فما الحكم؟ قال أبو مُحَمَّد: كان بعض أصحابنا يذهب إلى أَنَّهُ يجود به على من يشاء منهم، قال: والنظر يوجب عِنْدِي أن يغسل به الميت، أو يدفعه إلى من يغسل به؛ لأنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «اغْسِلُوا مَوتَاكُم)، وهو داخل في الفرض بالأمر، ولم يُخاطب في الجنب (1)،
والحائض بشيء.
وإن كان هو الجُنُب فهو أولى به وليس له دفعه إلى غيره؛ لأنَّه
مخاطب بالطهارة إذا كان قادراً عَلَيْهَا بالماء، وهو قادر على ذَلِكَ.
وإن كان الماء للميت فهو أحق به وليس لأحد أخذه لنفسه إلَّا أن يَخاف على نفسه العطش، فله إحياء نفسه وليضمن لورثته الثمن في أكثر قول أَصْحَابَنَا، وَاللَّهُ أَعلَم.
(1) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه كتاب الجنائز، باب (28) الكفن والغسل، ر 476.
6