الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٥١٣كتاب الطهارات
513
وَلَمَّا فرغ من بيان الاغتسالات المفروضة شَرع في بيان الاغتسالات المسنونة،
فقال:
ذكر الاغتسالات المسنونة
والمراد بها الاغتسالات التي فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بفعلها على غير الوُجُوب، بل على جهة الاستحباب وطلب الفضيلة، وهي خَمس اغتسالات كما صرح بها في قوله:
الغُسْل للجمعَةِ وَالعِيدَين سُنَّ كَذَا مَغسلُ ذَا الحين كَذَاكَ لِلإحْرَامِ بِالحَجِّ وَمَن يَحجِمُ قَد سنَّ لَه غَسلُ البَدَن يعني: أنَّ الاغتسالات المَسنُونة التي ينال بها الفضيلة الخاصة بها هي / 348/: الاغتسال للجمعة والاغتسال للعيدين، والاغتسال لمن غسل ذا الحَين (بفتح الحاء أي: الهلاك والمُرَاد به المَيِّت؛ أي: الاغتسال مسنون وفضيلة لمن غسل الميت، والاغتسال لمن شاء الإحرام للحج أو العمرة، والاغتسال بعد الحجامة لمن حجم بدنه؛ فهذه خمس اغتسالات كُلّها مسنونة صرّح بها الإمام أبو إسحاق ـ رحمة الله تغشى
روحه
ولم يذكر صاحب الوضع الاغتسال من الحجامة في جملة المَسنُونات، وذكره الشيخ إسماعيل في القواعد (1) والدليل عَلَى أَنَّهُ من المَسنُونات ما روي عن عائشة لا أَنَّهَا كانت تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
(1) الجيطالي: القواعد، 198/ 1.