الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٥١٥كتاب الطهارات
010
ونصَّ في القواعد (1) في ركن الحَجِّ: أنَّ الاغتسال للإحرام بحج، أو عمرة مستحبّ. قال أبو سِتَّة: والدليل على أَنَّهُ مستحبّ أَنَّهُ لا دم على مَن
ترکه
مستحبة.
قال القطب: لا منافاة بين كونه للإحرام سُنَّة وكونه مستحباً؛ فَإِنَّهُ سُنَّة
والدليل على أنَّ الاغتسال للإحرام مسنون ما روي عنه صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كان
إذا أراد الإحرام يغتسل، وَاللهُ أَعلم.
وفي المقام مَسَائل:
المسألة الأولى
في الاغتسال يوم الجمعة
وهو: سُنَّة مؤكَّدة؛ لما روي عنه صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كان يقول كثيراً في كُلّ جُمعة: يَا مَعشَر المُسلِمِين، إنَّ هذا يَومٌ جَعَلَه الله عِيداً فَاغْتَسِلُوا، وَمَن كَانَ عِندَهُ طِيب فَلَا يَضِرُّه أَن يَمسَ مِنْهُ وعَلَيْكُم بالسِّوَاكِ» (2).
وعنه أَنَّهُ قال لأبي هُرَيرَة: عَلَيكُم بِالاغتسال يوم الجمعة، قال: وما ثوابي إذا / 349 / اغتسلت؟ قال: يُكتَبُ لَكَ بِكُلِّ شَعرَةٍ مَرَّ عَلَيْهَا المَاءُ حَسَنَة، وتُكفَّرُ عَنكَ سَيِّئَة، وتُرفَعُ لَكَ دَرَجَة» (3).
(1)
وعن عبد الله بن عمر
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَن تَوَضَّأَ يَومَ الجُمعَة
الجيطالي:: القواعد، 1332.
(2) أخرجه الشافعي في مسنده عن ابن السباق بلفظه 63/ 1. وابن أبي شيبة، مثله،
ر 5016، 435/ 1.
(3) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.