الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٥١٦فَبِهَا وَنِعمَت، وَمَن اغتَسَلَ فَذَلِكَ أَفضَل» (1).
معارج الآمال - الجزء الأول
وَقِيلَ: إنَّ عمر بن الخطاب الله الله كان إذا غضب على أحد من أهله يقول له: أنت أعجز من تارك الغُسْل الجمعة».
عظيم.
يوم
فهذه الروايات دالة على أنَّ الغُسْل يوم الجمعة سُنَّة فيها فضل
قال أبو ستة: ينظر: هل ذَلِكَ خاص بمن وجبت عَلَيْهِ الجُمعَة؟ وهو ظاهر كلامهم في باب الجُمعة، أو هو عام، وَاللهُ أَعلم. قال القطب: سُنَّ الغُسْل لطهر الجمعة ولو في غير زمان الإمام، أو فيه لمن لا تجب عَلَيْهِ؛ لأنه كان يغتسل لها في حال كتمانه، ولأنَّه يذكر الغُسْل لَها ولا يَخصُّه بما إذا كان الظهر، ركعتين ولو كان كلامه فيما إذا كان كذلك، لا كما قد يوهم ظاهر كلامهم في باب الجمعة من أَنَّهُ سن لمن يصليه ركعتين. قلتُ:: وجدت عن أبي سعيد - رَحِمَهُ الله تَعَالى - أنَّ فضيلة الغُسْل الجمعة لمن لزمته ولمن لم تلزمه، سواء كان ذلك في مكان تلزم فيه الجمعة، أو كان في غيره، قال: وأكد ذَلِكَ وأفضله حيث تلزمه الجمعة. قُلتُ: ويدلُّ على مشروعية الغُسْل يوم الجُمعَة مطلقاً ما يروى عنه أَنَّهُ قال: «حَقُّ الله على كُلِّ مُسلِم أَن يَعْتَسِلَ في كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوماً، يَعْسِلُ رَأسَهُ وجَسَدَه» (2)، وهذه العبارة وإن كان ظاهرها اللزوم فالغرض منها
يوم
الحث على المسارعة.
(1) رواه أبو داود، عن سمرة بن جندب بلفظه كتاب الطهارة، باب في الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة، ر 354 971. وابن ماجه مثله أبواب الصلاة، باب (357) ما لا وضوء يوم الجمعة، ر 497، 369/ 2.
جاء في
(2) رواه البخاري، عن أبي هريرة بلفظه كتاب (17) الجمعة باب (11) هل على من لم =