المقدمات
الجزء ١ · صفحة ٨٩مسائل النية
89
طريقِ الرخصة بِحَسب هِمَم أهل هذا العصر، وقصور قواهم عن بلوغ هَذِهِ الرابعة؛ وَإِلَّا فلا تكاد تجد مُفتياً بالشرط الذي اعتبره في المرتبة الرابعة».
انتهى.
الفصل الرابع:
في نبذة من أصول الفقه
اعلم أنَّ الفقة يشتملُ عَلَى: واجب، ومندوب إليه، ومباح،
ومحظور، ومكروه.
فالواجب ما تناول تاركه الوعيد والمندوب إليه: ما فعله فضل
ولا إثم في تركه والمباح: ما أطلق للعبدِ. والمحظور (المُحرَّم): وهو ما يتناول فاعله العقاب والمكروه: ما تَركُه فَضل.
وفي الكلام: حقيقة، وفيه مجاز.
والأمر صيغة تقتضي الوجوب.
:
والفرض هو الواجب عندنا وعند الشافعي. وعند أبي حنيفة وأحمد (1)، الواجب لازم والفرض ألزم، وإليه ذهب بعض أصحابنا. والتعميم: في أقل الجمع فَصاعداً؛ فإذا عُرِّف بالألف واللام، فهو
(1) أحمد محمد بن حنبل بن هلال
بن
بن أسد الشيباني المروزي البغدادي، أبو عبد الله (164 ـ 241 هـ): إمام المحدثين في عصره، ولد ببغداد ورحل إلى الكوفة والبصرة ومكة والمدينة والشام واليمن، أخذ عن ابن عيينة والشافعي، برز بحفظ السنة وجمعها، له: العلل ومعرفة الرجال، والمسند الحاوي لأكثر من أربعين ألف حديث … انظر: تذكرة الحفاظ، 432/ 2، والأعلام، 203/ 1.