الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٥٤٢542
معارج الآمال - الجزء الأول
روى خبر القُلتَيْن قال: أخبرني رجل؛ فيكون الراوي مجهولاً، ويكون الحديث مرسلاً، وهو عِنْدِه ليس بحُجَّة.
وأيضاً: فقد زعم كثير من المُحدِّثين أنَّه موقوف على ابن عمر،
والموقوف لا تنهض به حُجَّة.
سلَّمنا صحة الرواية؛ لَكِنَّه إحالة مجهول على مجهول؛ لأَنَّ القلة غير معلومة فَإِنَّهَا تَصلح للكوز والجرَّة وَلِكُلِّ ما يقابل باليد، وهي لهامة الرجل، ولقلة الجبل.
سلّمنا
أيضاً اسم
روي
كون القلة معلومة، لكن في متن الخبر اضطراب، فَإِنَّهُ إذا بلغَ المَاءُ قلتين»، وروي: «إذا بَلغَ قُلَّة» (1)، وروي: «أَربعين قلة» (2) وروي: «إذَا بَلَغَ قُلتَين أو ثلاثاً (3)، وروي: «إذا بَلغَ كَوزَينِ» (4).» سلَّمنا صحة المتن ولكنَّه متروك الظاهر؛ لأَنَّ قوله: «لَمْ يَحمل خَبثاً» لا يُمكن إجراؤه على ظاهره؛ فإنَّ الخبث إذا وردَ عَلَيْهِ فقد حَمله. إمكان إجرائه على ظاهره لكنَّ الخبث على قسمين: خَبـ
سلَّمنا
(1) لَمْ نجد من خرجه بهذا اللفظ.
(2) رواه ابن أبي شيبة، عن ابن عمرو بلفظه كتاب (1) الطهارات، (175) الماء إذا كان قلتين أو أكثر، ر 1527، 133/ 1. والعقيلي الضعفاء الكبير عن جابر بن عبد الله بلفظه،
473/ 3
(3) رواه ابن ماجه عن عبيد الله بن عمرو عن أبيه بلفظه، أبواب (1) الطهارة، باب (75) مقدار الماء الذي لا ينجس، ر 518، ص 73 وعبد بن حميد المنتخب من مسنده، عن ابن عمر بلفظه ر 818، 260/ 1. (4) أخرجه عبد الرزاق: المصنف، عن الحسن بلفظ: «إذا قطر في الماء شيء من دم فأهرق منه كوزاً أو كوزين … كتاب الطهارة باب الماء الذي لا ينجسه شيء، وما جاء في
ذلك، ر 263، 79/ 1.