الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٥٤٤544
معارج الآمال - الجزء الأول
قال: إِنَّه جيّد الإسناد؛ فقيل له: إنَّ ابن عليَّة (1) وقفه على ابن عمر، فقال: إن كان ابن عليَّة وقفه فحمَّاد بن سلمة رفعه.
ولا نُسَلّم أنَّ القُلَّة مَجهولة؛ لأنَّ ابن جريج قال في روايته بقلال هجر، ثُمَّ قال: وقد شاهدت قلال، هجر فكانت القُلَّة تَسَع قربتين أو قربتين
وشيئاً.
ولا نُسَلّم أنَّ في متن الخبر اضطراباً؛ لاتفاقنا وإياكم على أن سائر المقادير المذكورة في سائر الروايات غير معتبرة؛ فيبقى ما ذكرناه / 361/ من التقدير معتبراً.
ولا نُسَلِّم أَنَّ حَمل الخبث على المعنى اللغوي أولى، بل نقول: إنَّ حمله على المعنى الشرعي هو الأولى؛ لأنَّ حمل كلام الشرع على الفائدة الشرعية أولى من حَمله على المعنى اللغوي، لا سيما وفي حمله على المعنى اللغوي يلزم التعطيل؛ فلا يكون الحَدِيث على هذا متروك الظاهر بل يبقى على ظاهره.
ولا نُسَلّم أنَّ المُرَاد من الحَدِيث أَنَّ المَاء إذا لَمْ يَبلغ قُلَّتَين يضعف عن حمل الخبث، لما صح في بعض الروايات أنه قال: «إذا كانَ المَاءُ قُلَّتَيْن لَمْ يَنجس، ولأنَّه عَلَيْهِ الصلاة والسلام جعلَ القُلتَين شرطاً لهذا الحُكْم، والمعلّق على الشرط ينعدم عند عدم الشرط، وعلى ما ذكروه لا يبقى لذكر القُلتَين فائدة.
(1) إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي، أبو إسحاق ابن عُلَيَّة (151 - 218 هـ): فقيه محدث مصري. كان جهمياً، له شذوذ كثير، وله مع الشافعي مناظرات. له: الرد على مالك. انظر: الأعلام، 32/ 1.