الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٥٤٨548
معارج الآمال - الجزء الأول
القولين لقوَّة براهينه التي لا يُمكن الجَوَاب عنها لِكُلِّ متأمل مُنصف - إن
شاء الله تَعَالَى
6 -
وَالله أَعلم.
في
المسألة الخامسة
في التقديرات الموجودة في الفرق بين الماء
القليل والكثير عند من ذهب إلى التفرقة بينهما
اعلم أن القائلين بالفرق بين القليل والكثير في الماء الراكد اختَلَفُوا
حد الكثير على مذاهب:
المَذهَب / 363 / الأَوَّل: أنَّ الكثير من الماء: هو ما بلغ قدر القُلتَين روي مقتضى ذَلِكَ عن ابن عمر وسعيد بن جبير ومجاهد، وبه
فصاعداً،
قال بعض أصحابنا والشافعي.
قال سليمان بن سعيد سألت وَالدِي سعيد بن محرز عن الماء الذي
يستنجي فيه الرجل؟ قال: نحو قربتين من ماء.
نجساً.
المذهب الثاني: أَنَّهُ إذا بلغ قَدر خَمس جرار فصاعداً فلا يحتمل
(1)
قال وضاح بن عباس: سألت والدي عن قدر الماء الذي يغسل
فيه الجُنب؟ قال: خمس جرار.
المذهب الثالث: إذا بلغ الماء أربعين قلة فلا يُنجسه شيء، وهو
ل الربيع بن ب، وبه قال أبو سعيد
(1) الوضاح بن عباس بن زياد (ق: 4 هـ): عالم فقيه من عقر نزوى بداخلية عُمان. أخذ عن
والده. انظر: ابن مداد، 12.