معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٥٤٩

كتاب الطهارات

549

المذهب الرابع: أَنَّهُ إذا بلغ الماء عشراً في عشر فلا يحتمل خبثاً،

وهو مذهب أبي حنيفة وكان مُراده بذَلِكَ عشر قِلال في عشر قلال. ورواه بعض أصحابه عن مُحَمَّد، وبه أخذ مشايخ بلخ) وأبو سليمان الجوزجاني (2) والمعلى (3

(2)

(3)

قال أبو الليث (4): وهو قول أكثر أصحابنَا وَعَلَيْهِ الفتوى؛ لأَنَّهم امتحنوا فوجدوا هذا القدر مِمَّا لا تخلص إليه النَّجَاسَة فقدَّروه بذَلِكَ تيسيراً على الناس. قال: وإن كان الحوض غدوراً (5) يعتبر فيه سِتَّة وثلاثون ذراعاً (6)، فإن هذا المقدار إذا ربع كان عشراً في عشر.

(1) بلخ: من أشهر مدن خراسان وأكثرها خيراً، وأوسعها، غلة بينها وبين ترمذ اثنا عشر فرسخاً، ويقال لنهر جيحون: نهر بلخ، وبينها وبينه عشرة فراسخ، افتتحها الأحنف بن قيس في عهد عثمان بن عفان انظر الحموي: معجم البلدان، 378/ 1. (2) إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق السعدي الجوزجاني، أبو إسحاق (259 هـ): محدث الشام، وأحد الحفاظ المخرجين الثقات. ولد بجوزجان من كور بلخ بخراسان. رحل إلى مكة ثُمَّ البصرة ثُمَّ الرملة ونزل دمشق وفيها توفي. له: الجرح والتعديل، والضعفاء، والمترجم … انظر: البداية والنهاية، 31/ 11. والأعلام، 81/ 1. (3) المعلى بن منصور الرازي أبو يعلى (ت: 211 هـ): محدث فقيه ثقة. أصله من الري وسكن بغداد. أخذ عن: أبي يوسف ومحمد بن الحسن صاحبي أبي حنيفة. طلب للقضاء فأبى. له: النوادر، والأمالي. انظر: الأعلام، 271/ 7.

(4) نصر بن

مُحَمَّد

أحمد بن إبراهيم السمرقندي، أبو الليث (ت: 373 هـ): محدث فقيه، بن مفسر أصولي، زاهد حنفي. له: تفسير القُرْآن وعمدة العقائد، وشرح الجامع الصغير، وعيون المسائل، ومختلف الرواية … انظر: الأعلام، 27/ 8.

جمع

: وهو

من الماء يغادرها السيل، أو

(5) الغُدُور والغُدر والغُدران: غَدَر وغدير: القطعة الوحل الضي يبقى في النهر إذ ينضب ماؤه، وعند الجغرافيين: النهر الصغير. انظر:

المعجم الوسيط، (غدر).

(6) الذراع ست، قبضات وَكُلُّ ما يذرع به، وطوله من طرف المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى. انظر: د/ محمود عبد الرحمن عبد المنعم: معجم المصطلحات والألفاظ

الفقهية، 337/ 3.