معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٥٥٠

00.

معارج الآمال - الجزء الأول

المذهب الخامس: أنَّ الراكد إذا كان في موضع إذا حرك منه جانب اضطرب الماء وخلص اضطرابه إلى الجانب الآخر؛ فما وقع فيه من نَجَاسَة نَجَّسه وقوعها فيه وإن لَمْ تتبيَّن النَّجَاسَة، وإِن لَمْ يَكن كَذَلِكَ لَمْ يُنجِّسُه ما وقع إلَّا أن يَتَغَيَّر طعمه أو لونه أو ريحه، حكى ذَلِكَ عن أصحاب الرأي من قومنا وبه قال بعض أصحابنا.

،

قال ابن بركة: لا وجه للتقدير بحركة الماء؛ لأنَّ الحركة تختلف: حركة الثقيل وحركة الخفيف.

قلتُ: بل له وجه؛ وذَلِكَ أَنَّهُ إذا لَمْ تَتَّصل الحَركَة إلى المَكَان الآخر ظنَنَّا أَنَّ الطرف الذي لَمْ تَصله الحَركَة لَمْ يصله شيء من أجزاء النَّجَاسَة، سواء كان بطء الحَركَة لغلظ الماء أو لشدَّة غرزه. والأصل أن الطرف الذي ليس فيه نَجَاسَة طاهر؛ فهو على حكمه من الطهارة، فهذا وجهه، وَاللَّهُ أَعلَم. ثُمَّ إِنَّ القائلين بالقُلَّة اختَلَفُوا في تحديد القُلَّة:

فقال أبو سعيد في القُلَّة: إنَّها جرَّة من أوسط الجرار.

جرياً (2).

وَقِيلَ: إذا كانت تَسَع قدر خَمسة مكاكيك (1) وَقِيلَ: إذا كانت تسع

أي: فالجرة التي يطلق عَلَيْهَا اسم قلة ويعتبر بها تقدير الماء إذا

(1) مكاكيك ومكاكي، مفرده مكوك: وهو مكيال يسع صاعاً ونصفاً، أو هو نصف الويبة، أو نصف رطل إلى ثمان أواق أو ثلاث كَيْلَجات انظر اللسان (مكك). ود/ محمود:

معجم

المصطلحات، 3 341.

:

(2) الجريت والأجرية وجريان مكيال قدر أربعة أقفزة (قفيز = 8 مكوك). انظر: معجم

المصطلحات، 242/ 3.