معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٥٥١

كتاب الطهارات

001

كانت تسع جرياً، أو خمسة مكاكيك على قول آخر، وإذا كانت من أوسط

الجرار على الخِلاف المذكور.

وَقِيلَ: إِنَّ القُلَّة هي الجَرَّة التي يحملها الخادم في العادة الجارية من استخدام العبيد بها، ونسبه صاحب الإيضاح إلى أكثر أصحابنا ـ رحمهم

الله تَعَالَى -

وَقِيلَ: القلتان قربتان ونصف وَقِيلَ: خَمسمائة رطل.

وقال أبو إسحاق: والقلتان عندنا فيما وجدنا من آثارهم ستُون قهاول (1) بالحضرمي، قال: وإذا أردت علم ذلك حسبت العمق والطول والعرض، فكلُّ ذراع في ذراع في السماء والعمق / 364/ عشر قهاول بالحضرمي، وبالله التوفيق.

فهذا جُملة ما وجدته من كلامهم فى حدّ الماء القليل والكثير، وفى بيان حدّ القُلَّة، وأنت خبير أنَّ كثرة الاختلاف في هذا الباب دليل على عدم النص المتفق عَلَيْهِ في ذَلِكَ، بل دليل على عدم وجود حدٌ يُتَّفق عَلَيْهِ، وبذَلِكَ يَظهر لك صحة مذهب أبي عبيدة فَإِنَّهُ خال من هذا الاضطراب، وَالله أَعلم.

المسألة السادسة

في الماء المتنجس

وقد عرفت مِمَّا تَقَدَّم أنَّ الماء المُتنجس هو ما غلبت عَلَيْهِ النَّجَاسَة فغيَّرت أوصافه الثَّلاثة التي هي: الطعم والريح واللون، سواء كان ذلِكَ

(1) القهاول: شرحها المُصَنِّف بنفسه، وهو من مكاييل حضرموت.