معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٥٧٥

كتاب الطهارات

575

شاء الله تَعَالَى ـ؛ لأنَّه قد قال؛ لأنَّه قد قال من قال من الفقهاء: إذا قال صبي أو أمَة إِنَّ هذه البئر قد فسدت صدقا على ذَلِكَ، إذا كان الصبي يُحافظ على الصلاة، فإذا صدقا على فسادها صدقا على صلاحها.

وكذَلِكَ إن أمر ثقة أن يأمر من ينزحها فقبل له الثقة بذلك فهو سالم - إن شاء الله.

وكَذَلِكَ إذا قبل له غير الثقة بنزحها جاز له ذَلِكَ ـ إن شاء الله - حَتَّى يعلم أَنَّهَا لَمْ تنزح إذا كانوا يدينون بذَلِكَ، وَاللهُ أَعلم.

الفرع الثامن: في البئر إذا جاورتها النَّجَاسَة

كما إذا كان بقربها كنيف فتغيَّر منها أوصاف الماء ولم يُقدر على طهارتها، ولا أمكن إزالة النَّجَاسَة عنها فَإِنَّهَا تدفن ويُحفر غيرها. وإن أمكن إزالة النَّجَاسَة عنها وتطهير مائها أجزى ذَلِكَ.

فإذا دفنوها وأرادوا حفر غيرها فليفسحوا عن موضعها مقدار ما يكون ذَلِكَ المَاء النجس لا يُخالط ماء البئر الحادثة.

يقوم

وقد اختلف في مقدار المسافة بينهما:

فقال قوم: يفسح عنها سِتَّة أذرع ما دارت.

وقال آخرون: من حفر في الشمال والجنوب فسح عنها سِتَّة أذرع، وإن كان في أعالي الماء ترك أربعة أذرع، وإن حفر أسفل عند نزول الماء حفر عنها بقدر ثَمانية أذرع؛ لأنَّ جري الماء إلى المشرق.

وَلَمْ يَجعل بعضهم للمسافة عنها حداً، ولكن تعتبر بالقطران أو بما مقامه، مِمَّا يَدُلُّ على اختلاط مائهما مِمَّا يؤدي طعمه في البئر