معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٥٧٧

كتاب الطهارات

مَخصُوص يمنع الماء لصلابته في بعض الأمكنة دون بعض، وكأنه غير مراد لذَلِكَ القائل، فالله أعلم. بوجه قوله.

الفرع التاسع في الميتة إذا وقعت في بئر

ولم يعلم بها أهل البئر فتوضؤوا منها وصلُّوا ثُمَّ وجدوها بعد ذَلِكَ، فإن أعلمهم رجل بوقت وقوعها صَدَّقوه وقضوا ما صلَّوا بِذَلِكَ المَاء منذ يوم أخبرهم، سواء كان الرجل ثقة أو لَمْ يكن إن كان لا يتهمونه في ذَلِكَ

بكذب.

6

(1)

وإن لم يعلمهم أحد بذَلِكَ؟ فقال أبو منصور: إذا وجدوها ميتة ولم يذهب شعرها فليغسلوا ثيابهم وليبدلوا صلاة يوم، وإن كان ذهب الشعر فيبدلوا صلاة ثَلاثة أَيَّام. قال أبو عبد الله: يبدلون صلاة يوم وليلة.

قال أبو الحَوَارِي: وقول: إن كانوا أنكروا في البئر ريحاً أو طعماً فعَلَيْهِم بدل الصلاة منذ أنكروها، وإن لَم ينكروا لها طعماً ولا ريحاً لَمْ

يكن عَلَيْهِم بدل الصلاة، وَإِنَّمَا فسدت البئر من حين ما علموا بالميتة. وَقِيلَ: إنَّ موسى بن علي تَوَضَّأَ يوماً من بئر وكان كثير الشكوك، فلما انصرف وقارب ليدخل المَسجِد اتَّبعه رجل فقال: إنَّ البئر وجدت فيها ميتة، فقال: لَعَلَّها سقطت بعدنا. فقال: فَإِنَّهَا متَفسِّخة. قال: لَعَلَّ طيراً اختطفها وألقاها.

إباضية

(1) حاتم بن منصور الخراساني، أبو منصور: (ق: 2 هـ): عالم فقيه محدث ثقة من خراسان. أخذ عن: أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة روى عنهم: أبو غانم الخراساني في مدونته. وردت له عدة روايات في الجامع الصحيح من روايات الإمام أفلح وغيرها. رحل في آخر عمره ولعله بها توفي. انظر: الراشدي، 246.

إلى مصر