معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٥٧٨

578

معارج الأمال - الجزء الأول

وعن أبي منصور أيضاً: في بئر تَوَضَّاً منها قوم لصلاة ثُمَّ وجدوا فيها فأرة ميتة، قال: مضت صلاتهم، وليس عَلَيْهِم غسل ثيابهم. قال أبو الحَوَارِي: هذه مثل الأولى. قلت: نعم.

ويحتمل أن يكون أبو منصور تغيَّر اجتهاده في المسألة فرأى أَوَّلاً

ذَلِكَ القول، ثُمَّ رأى بعد ذَلِكَ ما قاله هاهنا، وَاللَّهُ أَعلَم.

وقال الشيخ أبو سعيد في بئر تغيَّر طعمها أو ريحها ثُمَّ بعد ذلِكَ بساعة أو بيوم أو بأيَّام وجدوا فأرة ميتة؟ قال: إذا أمكن أن يكون التغير من غيرها فلا يثبت عَلَيْهِم إِلَّا منذ وجدوا الميتة.

فإن أمكن أن تغيب عنهم الميتة في الطوي وقد تغيَّر ماؤها، ففي ذَلِكَ شبهة وريبة والاحتياط أن يغسل ما مسَّ ماؤها إذا كانت تنجس على

قول، وَاللهُ أَعلَم.