معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٦٠٣

كتاب الطهارات

603

حَتَّى يكون الراجع الثلث أي لا يضرُّ ما رجع من الماء المتَوَضَّأ به في الماء الذي يُتَوَضَّأ منه ما دام الراجع أقل من ثلث الماء؛ لأَنَّ الغلبة للأكثر، وَاللهُ أَعلَم.

خاتمة فيها تنبيهات

التنبيه الأول: [في تطهر الرجل بفضل طهور المرأة والعكس]

يجوز التطهر بفضل طهور المرأة، وللمرأة بفضل طهور الرجل سواء كان الرجل طاهراً أم جنباً، وسواء كانت المرأة طاهراً أم حائضاً، خلت

بالماء أم لَمْ تَخل، ولَهما أن يَتَطهَّرا من إناء واحد إذا أمكن ذَلِكَ.

والدليل على ذَلِكَ: قوله صلى الله عليه وسلم: «المُسلِمُ لَا يَنجُس (1)، ولِما روي عن عائشة أَنَّهَا قالت: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا ورَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ» (2). وَقِيلَ: لا يجوز أن يَتَوَضَّأَ بفضل وضوء الحائض. وَقِيلَ: إِنَّه مكروه

من غير حجر

وقال أحمد: إذا خلت به المَرأَة فلا تتَوَضَّأَ منه

وقال الأوزاعي: لا بأس أن يَتَطهَّر كُلّ واحد منهما بفضل طهور

صاحبه ما لم يكن الرجل أو المَرأَة جنباً.

(1) سبق تخريجه في حديث: «المؤمنُ لَا يَكُون نَجساً».

(2) رواه الربيع، عن عائشة بلفظه كتاب الطهارة، باب (22) في كيفية الغسل من الجنابة، ر 142. والبخاري عن عائشة بلفظه كتاب (5) الغسل باب (2) غسل الرجل مع امرأته، (247، 1/ 100. ومسلم عن عائشة بلفظه، كتاب (3) الحيض، باب (10) القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة، ر 321، 256/ 1.