معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٦١٢

612

معارج الآمال - الجزء الأول

وَقِيلَ: تغسل في سبعة أَيَّامٍ ثَلَاثَ مَرَّات ويُجفَّف فيها الماء والطفال ثُمَّ

تغسل.

وَقِيلَ: يوضع فيها الماء حَتَّى يدخل مداخل النجس خمس مرات ويبالغ في غسلها بالعرك، فإن لم يدرك بالعرك خضخض بالماء. واختَلَفُوا: هل من شرط هذه الطهارة جعل الإناء في الشمس في مدة

التسبيع؟

فبعضهم اشترط ذَلِكَ؛ لأنَّه أبلغ في التطهير

وبعض لَمْ يشترط وقالوا: إنَّ ذَلِكَ يُجزئ وإن كان في الظل.

وَأَمَّا إذا لَمْ تعلم المُدّة التي قعدت فيها النَّجَاسَة، كما إذا وجدت فأرة ميتة في خرس (1) لا يدرى متى ماتت فيه؛ فَقِيلَ: يوزق (2) الماء في الخرس بالليل ويشمس بالنهار يفعل به ذَلِكَ ثَلاثة أَيَّامٍ، وَقِيلَ: سبعة

أيام.

6

واختَلَفُوا في الماء الذي يُجعل في الأوعية في سبعة الأيام:

فَقِيلَ: إِنَّه طاهر. وَقِيلَ: نَجس. وَقِيلَ: أَوَّله نَجس وآخره طاهر

والوسط فيه اختلاف:

،

فعلى القول بطهارته لا يحتاج الإناء إلى غسل بعد فراغ الماء منه.

،

وعَلَى القول بنجاسته يحتاج إلى غسل بعد ذَلِكَ، وَاللهُ أَعلم. وهذه أقوال كما ترى مبنيَّة على طلب المبالغة في إزالة النَّجَاسَة

(1) الخرْس: من الخروس وهو الخابية أو الجرة الكبيرة التي يخزن فيها الزيت ونحوه. (2) كذا في الأصل، ولعل الصواب: يُودَع.