معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٦١٩

كتاب الطهارات

619

تنبيه [لا فرق في تحريم ما مرَّ بين الرجال والنساء] أَنَّهُ لا فرق في تحريم ما مرَّ بين الرجال والنساء والمُكَلَّفين وغيرهم، حَتَّى قِيلَ: إِنَّه يَحرم على المَرأَة أن تسقي طفلها في مُسْعَطِ

فضَّة.

الإناء).

اعلم

ويستثنى من حرمة استعمال ما مرَّ الضبة (وهي: شَيء يُصلح به خلل

والأصل في إباحة ذَلِكَ حديث أنس أنَّ قدحه صلى الله عليه وسلم الذي كان يشرب

فيه كان مسلسلاً بفِضَّة؛ أي: مشعباً بخيط فِضَّة لانشقاقه.

أنَّ وروي

عمر بن الخطاب أتِي بقدح مضبب بفضَّة فيه ماء فوضع

شفتيه بين الضبتين وشرب.

وَأيضاً: فالمضبَّب بالفِضَّة لا يطلق عَلَيْهِ اسم آنية الفِضَّة، فلا يتناوله الأَحَادِيثِ المتَقَدِّمة.

وهذا يَدُلُّ على أنَّ الضبَّة من الذهب والفِضَّة سواء، إذ لا فرق بينهما

في هذا الحُكْم، وإليه ذهب الرافعي من قومنا.

ورجح النووي منهم تحريم ضبَّة الذهب مطلقاً، محتجاً بأن الدليل المخصص للتحريم إِنَّمَا ورد في الفِضَّة، ولا يلزم من جوازها جوازه؛ لأنَّ الخيلاء فيه أشدّ، وبابه أضيق.

وكره بعض قومنا ضبَّة الفِضَّة أيضاً إذا كانت كبيرة، وَاللهُ أَعلم.

(1) المُسعَط: هو الأداة التي يُجعل فيها الدواء. انظر: العين، (سعط).