معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٦٣٤

634

معارج الآمال - الجزء الأول

- فواحد يشقُ عَلَيْهِ وعَلَى أصحابه ويعوقهم عن طريقه.

وواحد يُمكنه أن يذهب إلى الماء ويلقى أصحابه ولا يشقُ عَلَيْهِ في ذَلِكَ، ولا يعوقهم ولو كان الماء بعيداً.

وَقِيلَ: إنَّ أبا عبد الله صَلَّى في الكريشي) بالتَّيَمُّم ولَم يَمر إلى

كَرشَا يطلب الماء.

إذا

قال أبو المؤثر: سألت أبا عبد الله في مسافر في طريق الباطنة (2) لَمْ ينزل على بئر: هل عَلَيْهِ أن يطلب بئراً؟ قَالَ: ليس عليه أن يطلب بئراً. قُلتُ: وذَلِكَ فيما إذا خاف على نفسه أو ماله، أو كان في الطلب

مشقة عَلَيْه أو على أصحابه.

زالاً

وسئل أبو عبد الله عن مسافر لم يجد ماء في طريقه وهو يعلم ماء عن الطريق، أله أن يتيمم بالصعيد؟ قال: نعم.

قيل له: (وهو قدام داره التي بِعَوْتَب (3) من صحار بالقرب من مسجد الباذَامَة) فمقدار كم يكون بينه وبين الماء، يكون كالعسكر؟ قال: لا. قيل: فكم؟ قال: كحوزِ جناح.

كَأَنَّهُ

يريد إذا كان الماء عن طريقه كذَلِكَ فيتيمم ولا يعرج إليه إلَّا أن

يكون كمثل الحوز من موضعه.

(1) الكريشي: لم نجد من عرفها، ولعلها من القرى المندثرة، ويظهر أَنَّهَا بلدة من قرى نزوى

القريبة إلى كرشا.

(2) الباطنة: هي المنطقة الساحلية الشمالية من سلطنة عُمان، وتضم ولايات كثيرة كبركاء

والسويق وصحار وغيرها.

،

(3) عوتب: بلدة قريبة من صحار تبعد عنها حوالي 25 كلم.