الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٦٤٤644
معارج الآمال - الجزء الأول
القليل لا في وُجُوب استعمال الماء القليل نفسه، فما ذكره الشيخ إسماعيل
مذهب لبعضهم لا لِجَميعهم، وهو إحدى الروايتين عن جابر بن زيد.
ولذا قال بعضُهم: يَخرج الخِلَاف في الجُنُب إذا لَمْ يَجد الماء لغسله ووجد الوضوء.
فقول: يلزمه النقض إذا لَمْ يَتَيَمّم.
- وقول: لا نقض عَلَيْهِ إذا كان قد تَوَضَّأَ.
كما قيل فيمن يسيل منه الدم ولا ينقطع:
- فقول: يَتَوَضَّأ ويتَيَمّم.
- وقول: لا تَيَمّم عَلَيْهِ.
قُلتُ: والقول بنقض صلاته هو الصحيح؛ إذ الغُسْل من الجَنَابَة شرط لصحة الصلاة كالوضُوء، فإن لَمْ يَجد الماء للاغتسال كان التَّيَمُّم بدلاً عنه؛ فيكون شرطاً مثله ولا فرق بينهما في ذَلِكَ. فَأَمَّا قياسه على مسترسل الدم فغير سديد.
أَمَّا أَوَّلاً: فإِنَّ القول بأنه لا تيمّم على المسترسل مبني على أنَّ التَّيَمُّم بدل عن الوضوء، ولا يكون إِلَّا عند العجز عن الوضوء بمرض أو عدم للماء. وهذا واجد للماء وقادر على استعماله فلا يلزمه تيمم، بل فرضه /406/ الوضوء وإن كان الدم يقطر، فإن التَّيَمُّم ينقضه ما ينقض الوضوء، فالمَصِير للتَّيَمُّم لا مَعنَى له. وَأَمَّا ثانياً: فإنَّ فرض الجُنُب، الاغتسال أو التَّيَمُّم عند العجز عن