معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٦٤٦

معارج الآمال - الجزء الأول

وَمَن خَافَ على نَفْسِهِ المَوتَ إِن اعْتَسَلَ أَو تَوَضَّأَ فَعَلَيْهِ بِالصَّعِيدِ»). قيل له: فإن لم يقدر على الصعيد؟ قال: يضرب بيده على الماء الجامد ثُمَّ يتيمم بالتراب حَتَّى يأمن على نفسه».

يَتَيَمّم

كما

وسئل أبو عبيدة: عن رجل كان في ثلج لا يستطيع الوضوء منه ولا يجد صعيداً؟ فقال: يضرب بيده على الثلج ثُمَّ يَمسح به وجهه كما يصنع في الصعيد. وسئل أبو نوح عن الثلج: قال يتَيَمّم به كما يتيمم بالصعيد. قِيلَ: وذَلِكَ إِذا لَمْ يَجد الصعيد (يعني: التراب)، فإن لَمْ يَجد

التراب وما أشبهه من الغبار جاز التيمم بالثلج، وَاللَّهُ أَعلم.

الفرع الثاني عشر: في المُسَافِر إذا ترك التَّيَمُّم متعمداً

مع عدم

انقضى الوقت.

الماء فلا عذر له في ذَلِكَ وعَلَيْهِ بدل الصلاة، وكفارتها إن

وإن ترك التَّيَمُّم جهلاً منه بوُجُوبه عَلَيْهِ، فَعَلَيْهِ البدل اتفاقاً. وفي وُجُوب الكَفَّارَةِ عَلَيْهِ قولان اختار أبو الحَوَارِي وُجُوب الكَفَّارَة، قال: وكَذَلِكَ قال نَبهان بن عثمان، والله أعلم.

المسألة الثانية

في تَيَمُّم الصحيح في الحضر

إذا تيمّم الصحيح في الحضر خوف فوت الصلاة قبل أن يجد الماء؟

فَقِيلَ: يَتَيَمّم ويصلِّي.

(1) رواه الدارقطني، عن علي بن أبي طالب بمعناه كتاب الحيض، باب (4) جواز المسح على الجبائر، (865، 179/ 1. والزيلعي مثله كتاب الطهارات، أحاديث الباب،

187/ 1، 188. ولم نجد الزيادة التي بعدها إن كانت من الحديث.