الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٩وذلك حسنها وجمالها؛ خوف الله وصلاتها بالليل وثقتها بالله على ما رزقها الله، وبفعلها بأمر الله وهجرها المعاصي، وعداوتها الشيطان، وطاعتها بعلها، ويكون بيتها طاهراً، وتيأس من المخلوقين في الضر والنفع، وتستعد للموت، وتكون ناظرة في عيبها، مفكرة في دينها، خفي صوتها كثير صمتها عفيفة طاهرة من الدنس، والعبث، ورعة عن الخنا متكرمة عن الأذى، واسعة الصدر، كثيرة الشكر، نقية الجيب، طاهرة من الدنس، والعيب حليمة كريمة قليلة النزق، سهلة الخلق، بريئة من الكذب، بعيدة من العجب قليلة الجهل، وثيقة رحيمة بالأهل، رقيقة للبعل، لا تسيء إليه، ولا تغتاظ عليه، وتكون حيث يكد، ولا تكلفه مالا يجد، تصفي له خدها وتخلص له ودها، ولا ترفع إليه طرفها، ولا ترفع صوتها عليه، تلطفه بغاية الحب، وتؤثره على الأم والأب، ولا تجفوه في سره، ولا تقلاه في عسره، تلقى غيظه بحلم وصبر وتعاشره بود وشكر، وتؤثر على هواها هواه وعلى رضاها، رضاه، إن أساء إليها غفرت، وإن آثر عليها، صبرت تحب ولد زوجها ولو لم يكن منها، لا تكلفه ما لا يطيق، فهي في البيت كالاسطوانة المذهبة، أو كصومعة الراهب، طوبى لمن رزقه الله مثل هذه المرأة.
وقيل لعائشة رضي الله عنها: أي النساء أفضل؟ قالت: التي لا تعرف عيب المقال، ولا تهتدي لمكر الرجال، فارغة القلب إلا من الزينة
لبعلها، وتغافي الصبابة عن أهلها.
آداب معاشرة الزوج:
ويُروى عن النبي (صلى الله عليه وسلم)، أنه قال: " إن أبرك
109