الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٠النساء أحسنهن وجوها، وأرخصهن مهرا "؛ والمُستحب من المرأة: تهيج شهوتها إذا هيجت، وتسكن إذا سكنت؛ وقال عَليّ بن أبي طالب: العفيفة في فرجها المغتلمة لزوجها، ويستحب للمرأة خفة أعضائها عند الجماع ورشاقة، كأنها بأدنى إشارة من الرجل حتى لا يكون عليه مؤونة في تقلبها كيف شاء على ما يحب عند الجماع ما لم تكن بلادتها طبعا، والمرأة أيضاً تستخرج الرجل الغمر، وتهذب حركاتها، والنساء والرجال عند الجماع كالخيل والفرسان فمنهن الفارهة تحت الفارس الجيد بغير مشقة على أحدهما حتى إن الرجل إذا جامع أهله على إحدى جنبيه وأراد الانقلاب على الجنب الآخر أمكنهما الانقلاب جميعا وهما على حالهما من غير أن يخرج الإحليل من حر المرأة ولا يزول صدره عن صدرها ولا فمه عن فمها، ومن دقيق هذه الصنعة أن يكون عجز المرأة ورهز الرجل متطابقين كإيقاع الغنا ولا يخرج أحدهما عن الآخر
•
وينبغي للمرأة أن تتغنج لبعلها عند الجماع وصفة الغنج هو الترقق والذبول وتغرق العيون وتمريض الجفون وإرخاء المفاصل من غير حركة، والتململ من غير انزعاج، والتوجع من غير ألم، وترخم الكلام عند مخاطبة الرجل لما يحب، وتارة تتألم منه، وتارة تستزيده بشجي صوتها، ورقيق، نغمتها، كما قال الشاعر:
ويعجبني منك عند الجماع حياة الكلام وموت النظر والإحليل في ذلك بخبر دقيق وتنهد رقيق، وعضة في إثر قبلة، أو قبلة في إثر عضة منه أو منها، فإن ذلك كله مما يقوي شهوة الرجل