شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٥

ونحن المتزوجات وأنتن لا تزوجتن، قال: فغلبن النساء الحور العين؛ وقد مدحهن مولاهن وقال: مُسلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتِ سَائِحَاتٍ ثيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا} (1)، وقال في آية أخرى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالخَاشِعِينَ وَالخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ

وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ

أعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) (2) وينبغي للمرأة أن تتعلم سورة النور، وهي سورة أنزلناها، لتعرف ما يجب عليها في أمر دينها، وما عليها من الحق لزوجها، وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لعظم حقه عليها "

قالت ربيعة العطار: حج نسوة منا فلقيتهن عائشة أم المؤمنين فسألتهن وقالت: ألكن أزواج؟ فقلن: نعم، فقالت لو تعلمن بحق أزواجكن عليكن لجعلت المرأة تمسح الغبار من قدم زوجها ولو بحر وجهها، ويجب على المرأة طاعة زوجها في جميع ما يأمرها به ما لم يكن معصية، ولا يجوز عصيانه، ولا تخرج من بيته إلا من عذر. ويُروى عن زيد بن ثابت: قال أن النبي (صلى الله عليه وسلم)، قال إني لأبغض المرأة تشكو زوجها "؛ وابن عُمر كان يقول: لا ينظر الله إلى امرأة يوم القيامة التي تشكو زوجها ولا تستغني عنه تقول ما تشكر ما يواليها من المعروف، ولا تستغني عن ذلك بالمعروف؛ ثم قال

لابنته:

(1) سورة التحريم: 5 (2) سورة الأحزاب: 35.

115