الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٦وروي
الله تعالى: (وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَة) (1)، قال: كعب كان يقول: أول ما تسأل عنه المرأة يوم القيامة عن صلاتها وصيامها ثم عن حق زوجها، أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إني امرأة كثيرة الخطاب، وقد رغب في الرجال وقد جئتك أسألك عن حق الزوج على الزوجة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): فإذا دعاك فأجيبيه في أول دعوة فإن أخرتيه حتى يدعوك ثانية أحبط الله عنك أجر سبعين صلاة فقالت يا رسول الله فهل غير هذا؟ فقال: نعم أيما امرأة تعمل عملاً بغير أمره فتقسمه لزوجها فلم تبر قسمه لم يؤذن لها عند الله يوم القيامة مثقال ذرة قالت يا رسول الله فهل غير هذا؟ قال: ما من امرأة تخرج من بيت زوجها بغير إذن زوجها إلا كتب الله لها بعدد الذر والشجر وكل خطوة تخطوها سيئات وتمحى عنها حسنات بعدد ذلك، قالت يا رسول الله فهل غير هذا؟ قال نعم ما من امرأة تسيء النظر إلى زوجها إلا بعثت يوم القيامة ممسوخة الرأس، قالت: يا رسول الله، فهل غير هذا؟ قال: نعم، ما من امرأة تؤذي زوجها بلسانها إلا جعل الله لسانها يوم القيامة طول سبعين ذراعاً ثم تعقد في عنقها ويتوقد يوم القيامة ناراً تحرق وجهها؛ قال يا رسول الله، فهل غير هذا؟ قال: " نعم، ما من امرأة تصدقت من بيت زوجها من غير نظره، إلا كتب الله أجر تلك الصدقة لزوجها، وكتب عليها وزراً "
وروي أن امرأة أتت النبي (صلى الله عليه وسلم)، فقالت: يا رسول الله، إن زوجي يمنعني أن أزور والدي؛ فقال رسول الله: لا تزوريه إلا برأيه؛ ثم أتت فقالت: يا رسول الله، إن والدي مريض
(1) سورة البقرة: 228
116